فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وبعد موت مختار باشا أضيفت إليه مصلحة المدارس، فصار مدير المدارس المصرية ومفتش المهمات الحربية.
وفي زمن المرحوم عباس باشا جُعل له نظرُ أوقاف الحرمين الشريفين مع المهمات الحربية، وأنعم عليه بأرض سبرباي -وهي من مديرية الغربية بقسم أبيار في شمال طنتدتا، وفي شرقي ترعة الجعفرية-، فأخذ منه المترجَم خمسين فدانًا وثمانمائة فدانًا، ومعه جماعة أخر [1] كذلك أنعم عليهم من الأرض المذكورة.
وفي زمن المرحوم سعيد باشا جُعل محافظ مصر المحروسة، وأنعم عليه برتبة أمير ميران، وأحيل عليه قلم الهندسة مع المهمات الحربية.
وفي زمن الخديوي إسماعيل باشا عوفي من الخدمة وسافر إلى القسطنطينية، وتوفي بها سنة 1286 ست وثمانين ومائتين وألف.
وكان رقيق القلب رحيمًا، كثير الصدقة، يباشر المصالح بنفسه بلا تعاظم ولا تكبر، ويلاطف أصحاب الحاجات حتى يقف على حقيقة شكواهم، [ويقوم] [2] بنصر المظلوم، واعتنى بالمدارس، واجتهد في أسباب الرغبة فيها، فكان يجلّ المجدّين من التلامذة والمعلمين، ويسعى في ترقيهم ليجتهد غيرهم، فظهرت النجابة في جميعهم أو أكثرهم، وحصلوا في وقته تحصيلًا جمًا.
ومن إنشائه: مكتب السيدة زينب رضي الله عنها، ومكتب بولاق، ومكاتب أخر.
وبالجملة: فكان كالوالد لأبناء المدارس. وله إصلاحات أيضًا بالجامع
(1) منهم: صالح باشا، وخورشيد باشا، وحمزة باشا (انظر: الخطط التوفيقية 12/5) .
(2) في الأصل: ويقيم. والتصويب من الخطط التوفيقية (12/6) .