فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 2067

وفي تاريخ ابن خلدون: أن أهل العائذ عرب يمنيون بحسب الأصل، وهم بطن من بطون كهلان، ولهم حظوظ في الدول قبل الإسلام وبعده، وكان ورودهم الديار المصرية في أول القرن السابع من الهجرة، وكان عليهم ضمان السابلة من مصر إلى عقبة أيلة إلى الكرك. اهـ.

وعن المقريزي: أن أهل العائذ فخذ من جذام نزلوا بين القاهرة وعقبة أيلة. اهـ.

ولا منافاة بين كلام ابن خلدون وما نقل عن المقريزي، لأن جذامًا فرع من كهلان.

ففي رسالة الإعراب عمّن بمصر من الأعراب: أن جذامًا اسمه: عامر، وجذام أخو لخم واسمه: مالك.

ثم قال: والعائذ -بذال معجمة-: بطن من جذام ينسبون إلى عائذ الله، وقيل: ينسبون إلى عائذة، إحدى بطون جذام. وللعائذ من القاهرة إلى عقبة أيلة. اهـ.

وجاء العزيز محمد علي باشا وهم في خشونة العرب، ولهم مناوشات كثيرة مع غيرهم من قبائل العرب، وليس عليهم شيء مما على الفلاحين، فكانوا ربما حصل منهم تعدٍّ على الناس والبلاد المجاورة، ولما عمل العزيز الطرق التي دانت له بها جميع رقاب أهل القطر دخلوا تحت طاعته وأتمروا بأوامره، وكانوا قد خوّلهم الله أموالًا وعقارات ونخيلًا، فحصل تخييرهم بين معافاتهم من أن يعاملوا معاملة الفلاحين [بشرط أن ينزع ما تحت أيديهم من الأراضي والنخيل كغيرهم من عرب الجبال والخيوش، وبين أن يعاملوا معاملة الفلاّحين] [1] ويبقى لهم ماتحت أيديهم، فاختاروا

(1) ما بين المعكوفين زيادة من الخطط التوفيقية (14/3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت