فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 2067

عطارة، ثم اشتغل بحرفة الكتابة عند نصراني في مخبز بحارة درب سعادة، ثم أخذ طريقة الختمية عن بعض خلفاء الشيخ محمد عثمان المرغني، فرأى بركة ذلك الشيخ، وتعلقت آماله بالاجتماع به، فتوجه إلى مكة واجتمع به، وأخذ عنه مباشرة وأقام معه أيامًا.

وبعد أداء فريضة الحج وزيارة قبر النبي × رجع إلى مصر وقد فتح الله عليه فتحًا إلهيًا، وطار صيته واعتقده الخاص والعام، وأخذ عنه الطريق جم غفير منهم: الشيخ حسن القويسني، والبيجوري، والخنائي.

وله مؤلفات عديدة منها: «قصيدة في أسماء الله الحسنى» نحو مائة بيت، وأخرى نحو ثلاثين، وتائية مثل «تائية ابن الفارض» لكنها أكبر، فإنها نحو ألف ومائتي بيت، و «تفسير القرآن» ، ومجموع يشتمل على سبعين فن، وله شرح على حكم شيخه نحو سبعين كراسة، وذيل قصيدة شيخه المرغني وشرحها، وله توسلات ومناجات وأوراد وصلوات وغير ذلك، وكان لا يسأل عن مسألة إلا بيّن حكم الله فيها بالنصوص الصحيحة، وكان ينعم عليه محمد علي، وأرسل له مرة بخمسمائة جنيه فردّها ولم يقبله، وأنعم عليه عباس باشا بأطيان فلم يقبل.

ولم يزل إلى أن توفي قبيل فجر يوم الأحد لخمس عشرة خلت من ربيع الأول سنة 1268 ثمان وستين ومائتين وألف وعمره ستون سنة، ودفن بجامع قجماس، رحمه الله، آمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت