وكان جدّ أبيه أحمد بن عبدو مفتي الأحناف بها.
وأما جدّه أحمد فكان من أفاضل الشافعية، وتوفي سنة 1245، ودفن بجوار ضريح سيدنا بلال بدمشق الشام، هكذا أخبرني بنفسه، وبأنه ولد بثغر سكندرية في شهر جمادى في سنة 1252 اثنين وخمسين ومائتين وألف، ورد مكة وعمره سبع سنين، ودخل في عموم إجازة الشيخ محمد عابد السندي المدني، والشيخ عبد الرحمن الكزبري، فلما بلغ عمره سبع سنين قدم به والده مكة، فنشأ بها وحفظ القرآن المجيد، وصحب جملة من الأعيان، وأخذ عنهم ومن الواردين إلى مكة، فمن أجلّهم: الشيخ عبد الغني بن أحمد بن عبد القادر الرافعي الفاروقي الطرابلسي، فإنه سمع منه «الأولية» ، وأجازه بها وبغيرها من سائر ما يجوز له روايته عند وصوله إلى مكة عن شيخه عبد الرحمن الكزبري بسنده الذي في ثبته الذي جمعه تلميذه الشيخ عبد الغني الميداني الغنيمي في شوال سنة 1260، وعن شيخه البيجوري، والشيخ علي البرعي الأزهري وغيرهم. وروى المترجَم «المسلسل بالأولية» عن مفتي الشافعية ببندر يافا [1] السيد علي بن محمد بن سليم اليافي الشافعي بروايته من أبي المحاسن القاوقجي بسنده.
ومن مشايخ المترجَم: القاضي يحيى بن أحمد المجاهد الراوي عن القاضي أحمد بن حسن المجاهد تلميذ الإمام الشوكاني بسنده.
ومن مشايخه: الشيخ جمال، والشيخ محمد سعيد بشارة.
(1) يافا (يافه) : مدينة بفلسطين تقع على ساحل البحر الأبيض المتوسط إلى الجنوب من تل أبيب، وهي واحدة من أقدم المدن في العالم، كانت ميناء بحريًا مهمًا منذ العهود القديمة حين كانت تسمى (جوبا) . وقد طُرد منها معظم السكان العرب أثناء الحرب العربية الإسرائيلية، في أواخر الأربعينيات من القرن العشرين (الموسوعة العربية العالمية 27/296) .