الحنفي مفتي مكة، وحضر درسه. وبعد فراغه من الحج عاد إلى وطنه فأقام بكابل، وانتظم في سلك رجال الحكومة الأفغانية في عهد دوست محمد خان.
ثم رحل إلى الآستانة فنصب عضوًا في مجلس المعارف، ونفي من الآستانة فقصد مصر، فنفخ فيها روح النهضة الإصلاحية في الدين والسياسة، وتلمذ له نابغة مصر مفتي الديار المصرية في عصرنا الشيخ محمد عبده، ونفته الحكومة المصرية فقصد باريس، وأنشأ فيها مع الشيخ محمد عبده جريدة «العروة الوثقى» [1] ، ورحل رحلات طويلة عديدة، ثم دعي إلى الآستانة فذهب إليها وتوفي فيها سنة 1315 خمسة عشر وثلاثمائة [وألف] [2] .
وكان عارفًا بلغات كثيرة: العربية، والأفغانية، والفارسية، والتركية، والفرنسوية، والإنكليزية، والروسية، وإذا تكلم بالعربية فلغته هي الفصحى، واسع الاطلاع على العلوم القديمة والحديثة، كريم الأخلاق، كبير العقل، لم يكثر من التصنيف اعتمادًا على ما يبثه في نفوس العاملين، وانطلاقًا إلى الدعوة بالسر والعلن.
ومن آثاره: «تاريخ الأفغان» طبع، ورسالة «الرد على الدهريين» طبع، ترجمها إلى العربية تلميذه المذكور الإمام محمد عبده المصري.
(1) العروة الوثقى: مجلة عربية، أصدرها في باريس جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده سنة 1884، صدر منها 18 عددًا (الموسوعة العربية الميسرة ص:1209) .
(2) قوله: «وألف» زيادة على الأصل.