فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 2067

المنطق.

ومن تلامذته: إبراهيم البيجوري، والسيد مصطفى الذهبي، والشيخ أحمد المرصفي، والشيخ البناني. وتخرّج على يديه من العلماء الأعلام جملة، وتولى مشيخة الأزهر [1] سنة 1250 بعد وفاة حسن العطار قبل الشيخ الباجوري، ولقب بشيخ الإسلام. وقد مدحه الفضال بقصائد غُرَر.

وكان مُجاب الدعوة، ظهرت على يديه مدة مشيخته للأزهر جملة كرامات، وكانت له الهيبة التامة عند الأمراء مع الولاية والعلم والعمل، وكانت أحواله في ازدياد، وعلومه تتوارد على العباد إلى أن دعاه داعي المنون فامتثل [الإشارة] [2] ، إنا لله وإنا إليه راجعون.

وتوفي سنة 1254، فكان يوم موته مشهورًا وعلى جنازته نورًا، ودفن بالحسينية بجوار القطب سيدي علي البيومي بمصر، وقبره ظاهر يُزار، وقد رثاه الأدباء بمراثي متعددة، رحمه الله، آمين.

وكان من أقربائه: الشيخ حسن القويسني الصغير، مدرّس الجامع الأزهر، وكانت بيده مفاتيح مقصورة سيدي أحمد البدوي، وكان داره تجاه جامع البيومي، وكان جده يسكنها، وتوفي حسن الصغير شيخ رواق ابن معمر بالأزهر وأحد مدرسيه سنة 1301هـ ودفن بتربة جدّه.

قلتُ: وللشيخ حسن القويسني حفيد سميّه حسن أيضًا، وكان شيخ

(1) جامعة الأزهر: مؤسسة تعليمية وضع أساسها بالقاهرة جوهر الصقلي (إلياس الصقلي) القائد الفاطمي في الرابع عشر من رمضان عام 359هـ،970م. واستغرق بناء جامعها الأساس نحو العامين، وأقيمت فيه الصلاة لأول مرة في السابع من رمضان عام 360هـ، الثاني والعشرين من يونيو عام 971م، وهو ما عُرف بالجامع الأزهر الشريف، نسبة إلى فاطمة الزهراء رضي الله عنها (الموسوعة العربية العالمية 1/588) .

(2) في الأصل: لإشارة. والتصويب من نزهة الفكر (1/279) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت