الصبان وغيرهما حتى بلغ من العلوم في زمن قليل مبلغًا تميز به، واستحق التصدي للتدريس، لكنه مال إلى الاستكمال واشتغل بغرائب الفنون والتقاط فوائدها.
وله «حاشية على جمع الجوامع» نحو مجلدين، و «حاشية على الأزهرية» في النحو، و «حاشية على مقولات الشيخ السجاعي» ، و «حاشية على السمرقندية» ، و «رسالة في كيفية العمل بالإسطرلاب» [1] و «المقنطر» و «المجيب» و «البسائط» ، ورسائل في الرمل، والزايرجة، والطب، والتشريح.
كم له من إنشاء ومؤلَّف، وتقريض وتقرير وتخريج ومصنف وتحرير، منها: «حاشية على الأزهرية» ، وافق تمام تأليفها يوم السابع [2] من جمادى الأولى يوم الثلثاء سنة 1225 بدمشق الشام، لأنه كان رحل من مصر فارًا من الفرنسيس حين دخلوا مصر خوفًا منهم على نفسه ودينه، فوصل دمياط في سلخ القعدة سنة 1217، ثم رجع إلى دمشق الشام، وكان دخوله فيها يوم الجمعة الثاني من ربيع الأول سنة 1225 لأنه أقام بالجهات الرومية مدة حصل لها فيها مزيد الإكرام، ثم توجه إلى دمشق الشام، ثم رجع إلى مصر ثانيًا، وتولى مشيخة الأزهر سنة 1246، وألف «الإنشاء» بها [3] .
وله تاريخ لطيف مطبوع ذكر فيه من تولى مصر من ابتداء الفتح إلى زمنه باختصار.
ولا زال في علو وشأن إلى أن توفي بمصر سنة 1250.
(1) الاسطرلاب: آلة يقيس بها الفلكيون ارتفاع الكواكب (أعيان القرن الثالث عشر ص:156) .
(2) في نزهة الفكر (1/326) : السابع عشر.
(3) المعروف بإنشاء العطار.