فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومعرفةً وذكاءً وفطنةً.
ولد في نيف وخمسين ومائتين وألف سنة 1250 ببلده، وقرأ على المشايخ الأعلام؛ منهم أستاذ أهل الهند بلا نزاع الشيخ محمد لُطف الله المفتي بحيدر آباد، والحافظ عبد القدوس الفنجابي وغيرهما.
ثم جاء إلى الحج وجاور بمكة في سنة 1291، فقرأ على شيخنا الشيخ رحمة الله، وقد حضرت لديه غالب الفنون الدَّرْسية لا سيما الفقه والتفسير وكتب الحديث، منها الصحاح الستة بأكملها، و «موطأ الإمام مالك» ، و «مسند الدارمي» ، وأجازني بمقروءاته جميعًا وبما تلقاه من المشايخ العظام.
والحاصل: أنه آية الله الباهرة في الفنون الدرسية، وفي كل العلوم، وقدوة في كل منطوق ومفهوم ومعلوم.
وبالجملة: فإنه من أكابر الأفاضل وأعيان الأماثل، غواص المشكلات، مدققٌ محققٌ للعبارات، أخذ بالروايات جوهر الفنون، فقيه حاذق بحر درره مكنون، وله مَلَكَة تامة ونقل باتساع باع، وللناس به انتفاع، وهذا دأبه، ينشر العلوم ويفيضها على الخصوص والعموم في مدرسة شيخه [1] المرحوم وأكبر مدرّسيه في هذا الأوان.
وتوفي في ليلة 12 من ربيع الأول سنة 1321، ودفن بالمعلاة، رحمه الله، آمين.
(1) وهي المدرسة الكائنة في الخندريسة التي أسسها الشيخ رحمت الله (انظر: المختصر من نشر النور والزهر ص:504) .