فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 2067

الخصوصية، فكان المترجَم ممن بقي بالمدرسة الأولى، ثم بعد إبطالها بقي بباريس للاستعداد للدخول في مدرسة مهندسخانة، ثم دخلها وأقام بها سنتين، ثم دخل إلى مدرسة القناطر والجسور فأقام بها أربع سنين، كان في كل سنة منها يقيم ثمانية أشهر في التعليم، وأربعة أشهر يسافر فيها للأرياف لمباشرة الأعمال الجارية في البلاد، مثل: القناطر، والأبحر، والمين، وسكك الحديد، والورش، فسافر إلى مرسيليا، ومدينة طلون، ومدينة سيت؛ لمناظرة أعمال مين تلك الجهات التي على البحر الرومي، وسافر أيضًا إلى مدينة مونبيليه [1] ، ومدينة نيم لمناظرة أشغال سكة الحديد الواصلة بينها وبين مدينة سيت، وسافر إلى مدينة ترسكون فوق نهر الرون لنظر القنطرة التي كان جاريًا إنشاؤها على ذلك البحر للزوم سكة الحديد التي بين باريس ومرسيليا، وطول تلك القنطرة يقرب من ألف متر، وجميعها من الحديد ما عدا البغال فإنها من البناء المتين، وبين كل بغل والآخر مسافة ثلاثة وستين مترًا، ويمر عليها ثلاث خطوط للسكة الحديد، وسافر إلى جهات أخر، ثم حضر إلى مصر سنة 1270 وتعين بمعية موشلي بيك في فرع السويس، وأحسن إليه برتبة صاغقول أغاسي بمرتب ألف ومائتي غرش، واستمر في هندسة السكة الحديد إلى سنة 1290، وبمقتضى أمر كريم تعين مستقلًا لرسم سكك حديد الفيوم، وهو الذي عمل خط دسوق وخط الصالحية. وفي أثناء خدمته في تلك الوظيفة تعين في سنة 1280 بأمركريم للتوجه إلى جهة قولة لعمل خرطة الأورمان، فسافر إليها

(1) مونبيلييه: مدينة بجنوبي فرنسا، عاصم قسم إيرو، بالقرب من البحر المتوسط، كانت مركزًا لتجارة النبيذ. أسست جامعتها عام 1180م، وأعيد تنظيمها عام 1289م، وهي من أقدم الجامعات بفرنسا (الموسوعة العربية الميسرة ص:1788) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت