فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لنفوذ سطوتها عند الحكام.
وفي سنة 1208 جعلها الأمير بشير حاكمة على مقاطعة العرب، فأدارت الحُكْم بفطْنَة [1] لا مزيد عليها.
ولما سُجِنَ الأمير بشير وأخوه الأمير حسن والشيخ بشير جانبلاط في سجن أحمد باشا الجزار بعكا [2] ، أرسلت إلى الأمير [بشير] [3] أموالًا جزيلة وقامت بأمر عياله، وأخذت تجتهد في [استمالة] [4] الناس إليه، ولما ولى عبد الله باشا على الجبل الأمير حسن والأمير سليمان الشهابيين، إذ تعهدا له بزيادة المرتب من المال على الجبل، سارت هي برفقة الأمير بشير إلى حوران، وكانت تخابرهما في شأن أحوال البلاد، ثم رجع الأمير بشير إلى ولايته فعادت إلى منصبها، ثم وقع الاختلاف بينها وبين الأمير بشير سنة 1237 بعد اعتقال عبد الله باشا وتوسط الأمير بشير أمره في مصر وعوده ظافرًا، وكانت متحدة مع الشيخ بشير جانبلاط في مقاومة الأمير بشير، فصادره الأمير بشير بعد رجوعه وأتعبه. فلما غلب الشيخ بشير جانبلاط سنة 1240 توجهت إلى بشامون فأتى الأمير بشير قاسم التهامي بأمر الأمير [بشير] [5] عمر الحاكم ليصادرها في أموالها وشدد عليها، فما لبثت أن ماتت في تلك السنة المذكورة في تلك الأثناء، قيل: حتف أنفها، وقيل: بدسيسة من الأمير بشير، وكان عمرها (58) ثمانية وخمسين سنة، ودفنت
(1) أي: بفهم.
(2) عكا: مدينة بفلسطين تقع على ساحل البحر المتوسط إلى الشمال من مدينة حيفا، وإلى الجنوب منها خليج عكا، وإلى الشرق سهلها الشديد الخصوبة (موسوعة المدن العربية ص:392) .
(3) في الأصل: بشر. والتصويب من الدر المنثور (ص:163) .
(4) في الأصل: إمالة. والتصويب من الدر المنثور، الموضع السابق.
(5) قوله: «بشير» زيادة من الدر المنثور، الموضع السابق.