فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأول من اتصل به عند وصوله إلى صنعاء: الفقيه إسماعيل بن محمد حنش، وقرأ عليه وأعانه على الطلب.
وولي في الأوائل [1] أعمالًا من وقف وغيره، ثم أمره الإمام المهدي بأن يتصل بابنه المنصور ليقرأ عليه، فاتصل به وقرأ عليه ولازمه، ثم لما توفي المهدي وبويع المنصور أناط به أعمالًا، وجعله أحد وزرائه المقربين عنده، وبالغ في تعظيم شيخه هذا، وكان المعول عليه، وكان يواسي الفقراء والفضلاء، وهو في هذه الخصلة منقطع القرين.
ذكره الإمام الشوكاني في «البدر الطالع» ومدحه، إلى أن قال [2] : وقد اتفقت الألسنة على الثناء عليه ونشر محاسنه، كيف لا وهو للدولة جمال، ولأهل العلم جلال، وللفقراء ذخيرة وأفضال.
ثم في سنة 1221 حصل للمترجَم نسيان وكثرة سهو، فباشر أعماله بعض ذوي قرابته، فلم يحسن، فأحاطت الديون بغالب ما ملكه، ثم توفي صاحب الترجمة بصنعاء في يوم السبت خامس عشر شعبان سنة 1225 خمس وعشرين ومائتين وألف، عن اثنين وسبعين سنة.
(1) أي في أوائل عمره.
(2) البدر الطالع (1/203) .