[ودخل] [1] بعض المدارس الأهلية، فأتقن الكتابة وشيئًا قليلًا من مبادئ العلوم الدينية والأدبية، وانتقل منها إلى العمارة؛ لانتقال والده إليها في بعض وظائف الحكومة، وهو إذ ذلك في العاشرة من عمره، ثم رجع منها إلى بغداد، فباصيدا، فالديوانية، وهناك تلقى الأدب عن شيخه العَلَم السيد علاء الدين أفندي الآلوسي البغدادي المتولي النيابة الشرعية.
ثم تلقى عن الأستاذ العلامة السيد مصطفى أفندي الواعظ المفتي في لوائها، وبعده تلقى عن جملة من علماء النجف، وهو الآن مقيم بالجزيرة -وهي قرية على ضفاف الدجلة [2] ، قرية من بغداد- وكيلًا عن بعض الشركات التجارية هناك.
وقد قرأ النحو في بادئ أمره على المرحوم مصطفى أفندي الواعظ، ولما انتقل أهله إلى عقك حيث وظيفة أبيه، استمرّ يدرس الدروس العربية على السيد حسين الملقب بالشرع، ولما عادوا إلى الديوانية بعد سنة ونصف أخذ يدرس على العلامة علاء الدين الآلوسي قاضي اللواء حينئذ، غير أن المترجَم كان له شغف بِحُبِّ الشعر والأدب، ولذلك لم تجد رغبته.
ولما جاء السفنافية واجتمع ببعض رجال الأدب من النجفيين المستطرقين إلى البصرة ونواحيها فدرس على الشيخ جعفر نصار، واستفاد منه كثيرًا ومن أستاذه الشيخ علي الطويحي، وتعرّف هناك بالشيخ محمد
(1) قوله: «ودخل» زيادة على الأصل.
(2) دجلة: أحد الأنهار الرئيسية في الجنوب الغربي من قارة آسيا، ويبلغ طوله حوالي 1900 كم، ويشكل جزءًا من تاربخ وادي نهري دجلة والفرات. ينبع دجلة من منطقة جبلية في شرقي تركيا، ويتدفق إلى الجنوب الشرقي حتى الحدود بين تركيا وسوريا، ويجري إلى العراق فيدخلها بالقرب من قرية فيشخابور (الموسوعة العربية العالمية 10/275) .