فهرس الكتاب

الصفحة 604 من 2067

برع في علم القراءات، ودخل في عموم قوله ×: (( أشراف أمتي حملة القرآن ) ) [1] ، فهو واحد دهره، وماجد عصره.

أعتقه سيده الفاضل إبراهيم أفندي قلشني -رسْمها بجيم [فارسية] [2] -، اشتراه بمصر المحروسة واستخلصه للعلوم، فعلّمه أولًا القرآن العظيم، ثم حضر على الشيخ محمد المتولي، قرأ عليه في علم العربية حتى برع وأنجب، وعلى الفاضل الشيخ يوسف البراموني في علم القراءات، قال: قرأت عليه العشرة فأجازني عن مشايخه، وهو فاضل متفنن في علم القراءات إلى الشواذ.

وبمكة حضر على الفاضل مفتي الشافعية بها الشيخ أحمد الدمياطي، ولازمه مدة، ثم حضر على غيره من العلماء الأعلام السادة ببلد الله الحرام حتى ظهر وأحبه الناس، فتلقى عنه جملة من الناس وأجازهم، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، بيني وبينه مودة أكيدة وصحبة عظيمة، وكنت أحب سماع القرآن منه؛ لجودة حفظه وإتقان روايته، حتى اجتمعت به مرارًا عديدة، ثم لازمته مدة عند حفظي للشاطبية، وقرأت عليه بالقراءة السبعية فأجازني، وهو مع ذلك في غاية الكمال والانكسار والإقرار من نفسه بالعجز وتقدمة إخوانه الفقهاء عليه، يقر لفضله كل فاضل، ويبجله كل عالم وواصل.

توفي في ربيع الأول سنة سبعة عشر وثلاثمائة بعد الألف، رحمه الله آمين.

(1) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (2/556 ح2703) .

(2) في الأصل: فارشي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت