والمركز: بنها العسل، ثم مدير الشرقية، وأنعم عليه برتبة أمير ميران [1] ، وأعطي نيشانين، ولم يسبق ذلك لغيره من أقرانه.
وله من الآثار: مسجد عظيم بناه بطاهرة، ووقف عليه أطيانًا، ورتب به الشيخ حسن الدحلوب -من علماء ناحية المنير- يقرأ درس فقه على مذهب الإمام الشافعي، ودرس نحو، ويجتمع فيه من التلامذة من البلاد المجاورة نحو ثلاثين تلميذًا، وله كتبخانة فيها نحو ألفي كتاب، وفي المسجد مزولة [2] من عمل الشيخ خليل العزازي، وساعة لمعرفة الأوقات، وتملك من الأطيان نحو ألفي فدان في عدة بلاد، وله بها وابورات [3] لسقي الزرع وحَلْج القطن [4] .
وله من الأولاد الذكور والإناث عدة؛ أكبرهم: حسن بيك، قرأ القرآن في بلده لدى معلم خاص، وتعلم بعض علوم العربية وبعض اللغة التركية، ثم ألحق بمدرسة بنها مدة، ثم بعد ذلك أقام بزراعة أبيه، حفظه الله آمين.
(1) أمير ميران: أمير الأمراء، وهي من الرتب المدنية (الألقاب والوظائف العثمانية ص:324) .
(2) المِزْوَلَة: الساعة الشمسيّة التي يَعيَّن بها الوقتُ بظلّ الشاخص الذي يثبت عليها (المعجم الوسيط 1/408) .
(3) الوابور: آلة بخارية ترفع المياه من المجرى وتوصلها في أنابيب حديدية إلى أماكن مخصوصة (مرآة الحرمين 1/212) .
(4) قال في المعجم الوسيط (1/191) : حَلَجَ القطن حَلْجًا وحِلاجةً: خلَّصَه من بذره.