«نفح العود» مع طيب المندل، بل ما «الذهب المسبوك» و «الديباج الخسرواني» ، مع «فيض الملك الوهاب المتعالي» ، لمن هو في حبه فاني، المشرق «بأنباء وأوائل القرن الثالث والتوالي» ، لمولانا العالم الرباني، فهو جدير بما قاله الفصيح العربي:
وإني وإن كنت الأخير زمانه... لآت بما لم يستطعه الأوائل
فجدير بأهل هذا العصر، وجميع سكان المصر، الاعتناء بطبعه لينتفع به كافة أهل الآفاق؛ لأن مؤلفه المحقق لهذا الفن وغيره على الإطلاق، فيحق أن يكتب هذا المؤلَّف بماء الأحداق، بل يرقم في الجباه لا في الأوراق، رزقنا الله الإنابة وحسن القبول، والاقتفاء على آثار العلماء ورثة هذا الرسول.
قاله بفمه وكتبه بقلمه أحقر الخليقة، بل لا شيء في الحقيقة، الماسك في معتقده بالعروة الوثيقة، من السلف أهل الطريقة، تاريخ جمادى الأولى سنة تسع وأربعين وثلثمائة وألف من هجرة من أنزلت عليه سورة الصف، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه وتابعيهم بإحسان، ونقول في حقهم: {ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان} .
أثر الكتاب فيمن جاء بعد الدهلوي:
يعتبر كتاب «فيض الملك المتعالي» من الكتب المهمة في تراجم رجال