فهرس الكتاب

الصفحة 710 من 2067

المكي، والشيخ محمد بن خضر البصري الشافعي تلميذ الشيخ محمد صالح الريس، والشيخ عمر عبد الرسول، فإنه أخذ عن السنوسي علم الميقات [1] من «الاسطرلاب» و «المجيب» وما يتبعها، والحديث، وعن الشيخ محمد بن خضر، والنحو عن الشيخ أحمد الدهان المكي، وتلقى العلم كذلك عن الوافدين إلى مكة؛ كالشريف محمد بن ناصر الحازمي اليمني الحسيني، والشيخ عبد القادر بن مصطفى الإشراقي الراشدي المشرفي المغربي الغريسي وغيرهما، ورحل إلى اليمن وهو صغير وأخذ عمن به من الأفاضل، وانتفع بهم ففضل ونبل، وأخذ عن السيد المجاهد الصنعاني اليمني لقبه بصنعاء اليمن.

ثم ظهر تفوقه في العلوم، وبلغ منها النهاية حتى أجيز من الأفاضل بالمنطوق والمفهوم، وأثنى عليه مشايخه وأذنوا له بالتدريس، وأجازوه بسائر مروياتهم، وانتفع به كثيرون؛ منهم جامع هذه النبذة وكاتبه، وقد تسلك في الطريق على يد الشيخ مظهر المجددي المدني النقشبندي، وصار خليفته، وكان غرة في جبهة الدهر، والفضل ظاهر عليه، وكان إمامًا بالمقام الشافعي مقام إبراهيم، اجتمعت به مرارًا وأجازني لفظًا، وليس عنده المسلسل بالأولية، وأخذت عنه المصافحة والمشابكة وغيرهما عن شيخه السيد السنوسي، وروى «الموطأ» برواية يحيى بن يحيى، عن شيخه الشيخ عبد القادر بن مصطفى الإشراقي المشرفي الحسني الغريسي الراشدي، عن شيخه مصطفى بن محمد بن عبد الرحمن عرف بابن الكبابطي -الجزائري منشأً، الأندلسي أصلًا- سماعًا لأوله، وإجازة لباقيه عن أبي الحسن علي

(1) علم الميقات: هو علم مواقيت الصلوات الخمس، أو ميقات الناس على اختلاف مساكنهم وبلدانهم عند إرادة الحج والعمرة (أبجد العلوم 2/452) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت