مكة ودرّس، حضر عنده جمع من الأفاضل الكرام، وأجاز الحاضرين، وكان المترجَم منهم، وكذا حضر مع جمع من العلماء درس الشيخ المهدي المغربي في تفسير سورة البقرة وراء المقام الحنفي، فأجاز المذكور من حضر عنده، وهو من جملتهم.
اجتمعت به في المرة الأولى وسمعت منه «المسلسل بالأولية» بشرطه ليلة الاثنين 15 شعبان سنة 1305 خمس وثلاثمائة وألف بالمسجد الحرام بروايته عن القاوقجي، ثم لقنني الذكر الجامع بالمسجد الحرام أيضًا، وهي كلمة: (لا إله إلا الله محمد رسول الله في كل لمحة ونفس عدد ما وسعه علم الله) ، كما تلقنه من شيخه السيد أحمد بن إدريس عن الخضر بإذن النبي وحضوره عن النبي ×، وسمعت منه «المسلسل بيوم العيد» بالمسجد الحرام يوم الفطر مرة، وأخرى في يوم الأضحى، وقرأت عليه جميع الأحزاب لشيخه المذكور، وكان يحفظها عن ظهر قلب، وصححت نسختي على حفظه، وحضرت مفتتح ذي القعدة مع الفاضل مسند المدينة الآن الشيخ عبد الباقي الأنصاري حين وفد من الهند إلى مكة حاجًا في مسلسلات شيخه السيد محمد القاوقجي جميعًا بشرطه، إلا «المسلسل بالآخرية» ، وأجازني مرات لفظًا بسائر مروياته.
وتوفي بمكة في 17 ذي الحجة يوم الأحد سنة 1318 ثمانية عشر بعد الثلاثمائة والألف، وصُلِّيَ عليه بالمسجد الحرام تحت باب الكعبة، ودفن بالمعلى.