فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولد بدمشق الشام في يوم عيد الفطر سنة 1184، وتوفي بمكة المشرفة ليلة الثلاثاء 19 ذي الحجة الحرام سنة 1262 في السنة التي حَجّ فيها، ودفن بالمعلاة بالقرب من ضريح السيدة آمنة رضي الله عنها في الحوطة التي مقابلة لها، وفي الحوطة المذكورة دفن العلامة الدجاني والسيد الكتبي الكبير، وخلّف ولدين: أحمد مسلم وعبد الله الكزبريان، [وخلفه] [1] في مكانه ولده الشيخ عبد الله فصار يدرّس تحت قبة النسر، رحمه الله، آمين.
وللمترجَم أسانيد عالية في التلقي والعلوم منها: روايته عن السيد محمد مرتضى الزبيدي المصري، فإنه استجاز له الشيخ أحمد بن عبيد العطار حين ورد مصر حاجًا سنة 1203 [2] ، وقدم مكة سنة 1259 فهرعت إليه الأفاضل فروت عنه، وتوفي بمكة بعد سنة 1262 حين جاء ثانيًا.
وأما تربيته فعلى يد والده الشيخ محمد الكزبري، وهم بيتوتة علم وفضل، جعل الله فيهم الوراثة والبركة كابرًا عن كابر.
وله ثَبت شهير في الأسانيد، وهو عندي طالعته، وله رسالة على حديث: «ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة» [3] ، وله «ديوان خطب» ، وله «رسالة في آل البيت وأحكامهم» ، وله «رسالة في المصطلح» .
والحاصل: أن فضله شهير، وفيضه غزير، يعرفه كل كامل، وشهرته بالشام تغني، وأشهر من الشمس نورها، وأبهى من القمر ظهورها، ولا زال الجامع الأموي يشدو ويفوح بشذى عرفه العاطر الباهر، ونوره فيه لامع وزاهر، رحمه الله، آمين.
(1) قوله: «وخلفه» زيادة على الأصل.
(2) انظر: ثبت الكزبري (ص:29) .
(3) أخرجه البخاري (1/399 ح1137) ، ومسلم (2/1010 ح1390) .