فهرس الكتاب

الصفحة 809 من 2067

[في] [1] ورقات إمام الحرمين» [2] ، وتاريخ سماه: «مطالع السعود من أخبار الوزير داود» ، وذكر فيه أن في تلك السنة 1221 ورد البصرة العالم العلامة والنحرير الفهامة الشريف العلوي المفضال الهمام، الذي هو في كل فن إمام، السيد زين العابدين جمال الليل المدني أبو عبد الرحمن، عالم المدينة ومسندها، لكنه شافعي، فلما ورد البصرة رويت عنه حديث الرحمة المسلسل بالأولية، وقرأت عليه أوائل الكتب الستة، وأسمعني من مروياته مما صيّرني له مكاتبًا، وأجازني بمسندات ومعاجم ومشيخات مفيدة، وناولني الثبت المسمى بـ: «الأمم» لأبي الطاهر إبراهيم بن حسن الكوراني المدني، وكتب لي إجازة دالة على طول باعه وتبحره في الفنون الحديثية، وذكر فيها بيتًا يدل على تواضعه ولطف طباعه وهو قوله:

أنا الدخيلُ إذ عُدَّتْ أصولُ عُلًا... فكيف أذكُر إسنادي لدى ابن سند

اهـ.

وتاريخه هذا نحو الأربعين كراسة، ألفه في أخبار العراق وتراجم رجاله، وعلى الخصوص مناقب الوزير داود باشا، وكان من الأسباب التي حث المترجَم على تأليف... [3] .

قلتُ: وقد اختصر التاريخ المذكور أحد أفاضل عصرنا، أمين بن حسن الحلواني المدني... [4] ، فجزاه الله خيرًا، آمين.

(1) زيادة من نزهة الفكر (2/229) .

(2) إمام الحرمين هو عبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجويني، أعلم المتأخرين من أصحاب الإمام الشافعي، المتوفى سنة 478هـ، وكتابه (الورقات) في أصول الفقه مطبوع متداول، شرحه كثير من العلماء ونظمه المذكور لا يزال مخطوطًا (وفيات الأعيان 1/287، وطبقات الشافعية للسبكي 3/249) .

(3) هنا كلام غير ظاهر في هامش الأصل.

(4) كلمتان غير ظاهرتين في هامش الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت