فهرس الكتاب

الصفحة 856 من 2067

1058 الأخرس.

الشاعر الماهر والناظم الناثر، صاحب الديوان الشهير.

ولد في بلدة الموصل سنة 1225خمس وعشرين والمائتين والألف، ونشأ في بغداد، فلم يزل يجول في العراق، فتارة بالبصرة وتارة ببغداد، وفي أوان صباه أرسله المرحوم داود باشا والي بغداد إلى بعض بلاد الهند ليصلحوا لسانه عن الخرس، فقال له الطبيب: أنا أعالج لسانك بدواء، فإما أن ينطلق وإما أن تموت، فقال: لا أبيع كلّي ببعضي، وكرّ راجعًا إلى بغداد وبقي فيها مدة يكابده منها بعضًا من اليسر وبعضًا من الشدة.

له الديوان المسمى بـ «الطراز الأنفس في شعر الأخرس» ، طبع. كذا في العقود الجوهرية [1] ، والعراقيات [2] ، والأعلام [3] .

ثم في سنة 1290 عزم على التوجه إلى بيت الله الحرام وزيارة قبر نبيه عليه الصلاة والسلام، وكان في ذلك الأثناء بالبصرة، فتمرض هناك بعد أن أقعد، وكر راجعًا إلى مدينة الزوراء [4] ، ثم في شهر رمضان من ذلك العام عاد إلى البصرة وصار نزيلًا في بيت صاحب البيت المعمور الشيخ أحمد نور، فلم يزل ينقل به المرض من جهة ما عرض لجوهر حياته من

(1) العقود الجوهرية (ص:96) .

(2) العراقيات (1/199-203) .

(3) الأعلام (4/31-32) .

(4) قال ياقوت في معجمه (3/156) : الزوراء: مدينة أبي جعفر المنصور، وهي ببغداد في الجانب الغربي، وإنما سميت الزوراء؛ لأنه لما عمرها جعل الأبواب الداخلة مزورة عن الأبواب الخارجة أي: ليست على سمتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت