للتحقيقات الدولية، حيث ستكشف التحقيقات التي ستركز على الجماعات الإسلامية في باكستان وكشمير
و على جهاز الأمن الباكستاني وخاصة الفرع ISI المتهم بإدارة العملية، ستكشف معلومات هامة جدًا للمخابرات الصليبية في حربها ضد المجاهدين في باكستان وأفغانستان خاصة.
ومن جهة ستزيد المخابرات الصهيونية، وخاصة الموساد من تواجدها الدولي بحجة حماية المراكز اليهودية والمؤسسات الدبلوماسية الإسرائيلية، وكذلك اليهود المنتشرين حول العالم، حيث يتواجد عدد كبير جدًا منهم في الهند، حيث ذكرت بعض المواقع معلومات عن تواجد الألوف من الإسرائيليين في الهند الذين يتجمعون في قرى خاصة بهم على شكل (كيبوتزات) يهودية، يقيمون فيها بشكل دائم، ويتناوبون على الإقامة فيها، حيث يقضي الكثير من الشباب اليهودي في تلك الكيبوتزات مدة سنة أو أقل بعد إنهائهم الخدمة العسكرية داخل الكيان اليهودي مباشرة، لذا نجد أن بعض المسؤولين الصهاينة سارعوا إلى الإعلان أن إسرائيل هي المستهدف من العملية بدلالة أن العدد الأكبر من القتلى هم من اليهود.
بعد الضربات ثار سؤال كبير في معظم دول العالم، خاصة تلك التي دخلت في إطار الحرب الصليبية على الإسلام، أو حتى تورطت بعلاقات قوية مع أمريكا
أو إسرائيل، ذلك السؤال هو:
"هل نحن مستعدون لصد هجمات كهجمات بومباي؟"،
حيث توعد المجاهدون كل الدول المحاربة للإسلام، ورعاياها أينما وجدوا بالانتقام مما يحصل بحق المسلمين من جرائم بسبب الحرب الصليبية، و أثبت المجاهدون أنهم قادرون على الفعل وإيذاء أي طرف يقررون أنه محارب للإسلام، كل ذلك أشعر الصليبيين ورعاياهم وحلفاءهم أن أيًا منهم من الممكن أن تصيبه فاجعة كأيام بومباي، حيث أنهم جميعًا مدركون لحجم الجرائم التي ارتكبوها بحق المسلمين طوال السنوات الماضية، وبعد 11 سبتمبر خاصة.
فوجدنا أحد المسؤولين الأمنيين البريطانيين الكبار يُصرح لإحدى وسائل الإعلام أن أجهزة الأمن البريطانية غير مهيئة - سواء من حيث عدد القوات أو قدراتها القتالية - على التصدي لضربات كضربات بومباي إذا ما حدثت في إحدى المدن البريطانية.
أما فرنسا فقد شهدت مناورات أمنية كبيرة لفحص الاستعدادت الأمنية لمواجهة ضربة كضربات بومباي، وعللت ذلك بأن فرنسا في موقف عداء للمجاهدين بسبب اشتراكها في احتلال أفغانستان ودعمها لحلفائها في شمال أفريقيا في مواجهة الإرهاب.
وأندونيسيا أعلنت أنها ستقوم بمناورات مشابهة قبل رأس السنة، وكذلك أعلنت الفلبين أنها ستقوم بإجراءات مشددة لمنع وقوع أحداث كأحداث بومباي.
ومن يتابع وسائل الإعلام يجد أن السؤال السابق"هل نحن مستعدون لصد هجمات كهجمات بومباي؟"يتكرر في كل الدول تقريبًا، ونجد كثيرًا من الكُتّاب والمحللين وهم يشابهون بين حال مدنهم الساحلية وأمنهم الضعيف بتلك الظروف التي وجدت في بومباي قبل الضربة.
إذ أن أسلوب الضربات ببساطته من الناحية التقنية وتعقيده من الناحية الفنية، يمكن استنساخه بنجاح تام في أي مكان في العالم، إذ لن يكون صعبًا على أي شاب مسلم في العالم الصليبي الحصول على قطعة سلاح والدخول بها إلى مكان عام ليقتل ويستمر في القتل حتى يُقتل.
وهذه الحوادث معروفة بشكل جيد في العالم الصليبي على صعيد الجريمة، إذ كلنا يسمع كل عام مرتين أو ثلاثة بقصص شباب يدخلون مدارسهم او جامعاتهم ليقتلوا زملاءهم و معلميهم ثم ينتحرون أو يستمرون في القتل حتى يتمكن رجال الشرطة من قتلهم أو أسرهم.
فما المانع أن تُكرر تلك القصص (خارج المدارس طبعًا) ولكن بواسطة شاب مسلم قرر تطبيق مبادئ الجهاد الفردي التي شرحها ونظر لها الاستراتيجي الجهادي الفذّ أبو مصعب السوري - فك الله أسره - في كتابه دعوة المقاومة الإسلامية العالمية، وكذلك نشر الشيخ محمد خليل الحكايمة كتيبًا إرشاديًا بعنوان"الجهاد الفردي"يتحدث فيه عن الموضوع بإسهاب.
إن هذا الأمر بسيط جدًا خاصة في تلك الدول التي ينتشر فيها السلاح بكثرة في أيدي الناس كالولايات المتحدة مثلًا.
إن أكثر ما يخيف الصليبيين هو تكرار الأمر في مدنهم وعواصمهم، إذ لن يكون صعبًا أن يقوم مجاهدون من جماعة أبي سياف بنقل بعض عناصرهم المدربين لغزو إحدى المدن الساحلية الفلبينية وإحالتها إلى جحيم بواسطة عدد قليل من المقاتلين من نموذج (أقتل حتى تُقتل) .
خامسًا: في الحملة الصليبية!
إن الولايات المتحدة ومع انفضاض الكثير من الحلفاء عنها في حربها ضد المسلمين في العراق وأفغانستان، أصبحت بحاجة كبيرة إلى تغيير استراتيجيات الحرب الصليبية، فمن تخفيف الحِمل في العراق وزيادته في الأفغان، إلى السعي إلى ضرب المجاهدين في مناطق القبائل الباكستانية، إلى البحث عن المزيد من الحلفاء الجدد في حربها ضد المسلمين، خاصة مع الحجم الكبير لدول الناتو في أفغانستان.
والهند بما تمثله من قوة إقليمية كبيرة ذات مصالح كبيرة في وسط آسيا تمثل شريكًا مقترحًا كبير الأهمية بالنسبة للولايات المتحدة، خاصة وأن جرها إلى الصف الأمريكي يحقق لأمريكا عدة مصالح استراتيجية أهمها:
أن تقوية الهند من شأنها أن تضعف الصين أو تؤخر محاولاتها العولمية.
جر الهند إلى الصف الأمريكي معناه إبعادها عن الصف الروسي وبالتالي استمرار سياسة الاحتواء الأمريكية لروسيا داخل مداها القاري ومنعها من بلوغ الحدود البحرية لمنطقة الأطراف.
ولكن في الحقيقة إن موافقة الهند على الدخول في حلف مع الولايات المتحدة عن طريق مشاركتها في الحرب الصليبية ضد الإسلام، لن يكون في مصلحتها كقوة عالمية متوقعة أمريكيًا، لأنها لا تزال دولة في طور النمو ودخولها في حرب مكلفة كالحرب مع المجاهدين سيؤخر إن لم يمنعها من الانتقال إلى دور القوة. وقد رأى الجميع ما حل بأمريكا الدولة العظمى في هذه الحرب.