الصفحة 8 من 17

وبعد حظرها في باكستان انتقلت الجماعة إلى كشمير للجهاد، فيما تفرغت جماعة الدعوة في باكستان إلى العمل الدعوي والإغاثي والتربوي،

و تزعم المخابرات الهندية أن عسكر طيبة أُنشئت من قبل أحد فروع المخابرات الباكستانية ( ISI) من أجل مقاتلة الهند في كشمير و تنفيذ عمليات داخل الهند، كما يتردد كثيرًا عن الارتباط القوي أو التحالف بين الجماعة وتنظيم القاعدة.

و بعد العملية أدرج مجلس الأمن جماعة الدعوة في قائمة الإرهاب، وقامت السلطات الباكستانية بحظر الجماعة وإغلاق مكاتبها ومؤسساتها الخيرية، ووضع مؤسسها الشيخ محمد سعيد تحت الإقامة الجبرية في منزله.

مجموعة من مقاتلي جيش المتقين (عسكر طيبة) أثناء التدريبات في أحد معسكرات الجماعة

4 ً - أهداف العملية:

أما الأهداف (الظاهرة) للعملية كما يبدو من أحداثها:

1 -توجيه ضربة أمنية واقتصادية وشعبية للحكومة الهندوسية كعقاب لها على اضطهادها للمسلمين في داخل الهند وفي كشمير، واعتقالها الكثير من الشباب المسلم بدعوى الإرهاب، ونشر حالة من الذعر والهلع في المجتمع الهندوسي المعادي للإسلام وتذكيرهم بما قد يصيبهم من أهوال إن استمروا في حربهم على المسلمين داخل الهند وفي كشمير.

وكانت جماعة مجاهدي الهند قد بعثت برسالة إلكترونية إلى الشرطة الهندية في أيلول الماضي جاء فيها:"إن كنتم وصلتم إلى هذه الدرجة من الجبروت، وإن كنتم تظنون أنكم بهذه الأفعال من الممكن أن تخيفونا، فإن جماعة مجاهدي الهند تحذر جميع سكان بومباي أنهم إذا تعرضوا لهجمات مميتة فإن مسؤوليتها ستقع على عاتق سلطات الأمن في بومباي وحكامها" [1] .

وكذلك فإن احتجاز رهائن أجانب داخل الهند من المؤكد أن كان يهدف لتحقيق ضغط على الهند لتنفيذ مطالب للمهاجمين داخل الهند كتحرير بعض الأسرى، و إصلاح بعض شؤون المسلمين، وكذلك تسليط الضوء العالمي على معاناة المسلمين في الهند من الاضطهاد الهندوسي العنصري، وكذلك زيادة الضغط الشعبي والرسمي من الدول صاحبة الرهائن على الهند لحل قضية كشمير.

2 -توجيه ضربة للحكومات الصليبية المتحالفة على حرب المسلمين في أنحاء العالم، وخاصة رؤوس التحالف الصليبي (أمريكا وبريطانيا واليهود) ، ويظهر ذلك من استهدافهم لمواقع تواجد الأجانب وتركيزهم في الرهائن على الدول الثلاث القائدة للحرب الصليبية على الإسلام، وكذلك فإن احتجاز رهائن من هذه الدول كان يهدف بالتأكيد للضغط عليها لتنفيذ بعض المطالب كتحرير أسرى لديهم أو دفع فديات ضخمة من قبلهم، أو حتى توجيه مجتمعات تلك الدول لمطالبة حكوماتها بتغيير سياستها تجاه المسلمين و مطالبتهم بوقف الحروب في كل من أفغانستان والعراق.

وقد أعلنت السلطات الهندية أن الأسير الوحيد من المهاجمين صرّح بأن الهدف من العملية كان توجيه ضربة لليهود في إسرائيل بسبب المجازر التي يرتكبونها بحق المسلمين في فلسطين، ومن الغريب أن حكومة اليهود في إسرائيل كانت قد زعمت قبل انتهاء العملية أنها هي المستهدفة من الهجوم، وكذلك فإن اليهود يشكلون حوالي نصف الأجانب المقتولين في العملية.

3 -باستخدام طريقة معقدة ومتقنة في تنفيذ الهجوم أذهلت جميع المحللين كما أذهلت السلطات الهندية، يبدو أن من بين أهداف العملية إظهار قوة المجاهدين وقدراتهم الاستخباراتية والقتالية العالية، بالإضافة لقدرتهم على إيقاع الأذى الشديد بأي عدو للمسلمين مهما بلغت قوته وقوة جيشه.

4 -الشرطة الهندية ليست مهيئة للتصدي لمثل هجمات بومباي، فأكبر معركة يمكنها دخولها هي معركة بالهراوات والحجارة مع مجموعة من المتظاهرين ,

ويمكن الحديث عن النتائج كأهداف (كامنة) للعملية، حيث أن هذه النتائج غير مباشرة، وإنما هي نتيجة تعقيد الأوضاع في منطقة جنوب آسيا. حيث أن أي حدث يحدث في المنطقة لا بد أن يكون له انعكاس على جوانب أخرى في المنطقة.

وعملية كبيرة قوية كعملية بومباي لا بد أن يكون لها نتائج كبيرة على الصعيد الاستراتيجي والجيوبوليتيكي في المنطقة.

فالحرب الصليبية على أفغانستان التي تمر بأيامها الأخيرة مع اعتراف قادة العدو باستحالة غلب طالبان في المعركة ولجوئهم إلى الأسلوب الباتريوسي المؤامراتي في إدارة الصراع مع المجاهدين، وهو أسلوب الاعتماد على المنافقين من صحوات ومرضى قلوب، بعد شرائهم بالأموال والوعود السياسية ومحاولة شق الصف المجاهد بالترويج للمفاوضات، وللتنازلات الكبيرة التي سيقبل بها كرزاي في سبيل إحلال السلام في أفغانستان على حد زعمه، وتلك الفرقعات التي يصرح بها الإعلام الصليبي كل فترة وأكثرها طرافة ما تم تسريبه من موافقة آل سلول على منح الملا عمر -حفظه الله- اللجوء السياسي في حال قبوله إلقاء السلاح وترك جهاد الصليبيين والمرتدين، وربما كان حقيقة الخبر هو لجوء سياسي لكرزاي لأني أظن أنه سيصبح مثل شاه إيران المخلوع طريدًا يبحث عن مأوى، وكذلك كرزاي الأمريكي الجنسية والدِّين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت