وكتاب "ملقَى السَّبيل". وهو كتاب وعظٍ يشتمل على نثر ونظم على حروف المعجم، على كلِّ قافية فصل نثر، وأبياتُ شعر. مقداره كُرّاستان. أخبرنا به أبو إسحاق إبراهيم بن عثمان الكامري [1] ، قال: أخبرنا قحف العلم [2] ، قال: أخبرنا أبو العلاء.
وما عمله في النَّحو والغريب ككتاب "الحقير النافع"، وهو مختصر في النحو. مقداره خمس كراريس.
وكتاب يتّصل بالحقير النافع، يعرف بـ"الظّل الطَّاهري". عمله لرجل من أهل حلب يكنى أبا طاهر، وهو أبو طاهر المسَلَّم بن عليّ بن تغلب، الملقب مؤتمن الدولة، وكان من أكابر الحلبيِّين وعلمائهم، وكان وجيهًا عند معزّ الدولة ثِمال بن صالح، وسَّره رسولًا إلى مصر إلى المستنصر، سنة ثلاثٍ وستّين وأربعمائة، فمات بها، وأودَعَ تركتَه عند المؤيّد في الدّين، ليوصِّلها إلى ورثته. وهذا الذي عناه أبو محمد الخفاجيُّ بقوله في قصيدته الرّائية:
إنَّ في جانب المقطَّم مهجو ... رًا ومن أجْلِهِ تُزارُ القُبورُ
ورثاه أبو محمد بما أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الواحد بن هاشم خطيب حلب، قال: أنشدني أبي، قال: أنشدني أبي هاشم [3] ، قال: أنشدنا أبو محمد الخفاجيُّ لنفسه:
أتاني وعُرْضُ الرَّمْلِ بَيني وبينَه ... حديثٌ لأسرار الدُّموع مُذِيعُ
تَصامَمْتُ عنِْ راوِيهِ حَتَّى أُرِيتُه ... وإنِّي على ما غالني لَسمِيعُ
وقال ربيعٌ ماتَ فيه مُسَلَّمٌ ... ... فقلت له بل مات فيه رَبِيعُ
وهذا الكتاب قريبٌ من الأوّل في الحجم، وقد يُخلَط بالكتاب الأوّل، ويُجعَل كتابًا واحدًا.
(1) ... كذا. ولعله «الكاشغري» . وقد ترجم ابن حجر في تهذيب التهذيب (1:79) لمن سماه ابن عثمان أبو إسحاق الكاشغري المتوفى سنة 645.
(2) ... هو أبو محمد الحسن بن علي بن عمر، كما سبق في ذكر من قرأ على أبي العلاء.
(3) ... في الأصل: «أنشدنا أبي هاشم قال أنشدنا أبي» والوجه ما أثبتنا.