وكيف الحُداء بغير بعير، والإنباض مع فَقْد التوتير [1] . فإن بلغ سيِّدي الشَّيخ أنّ ساريَ الليل [2] ، قبضَ على سهيل، وأنّ الأرض أنبتت وشْيًا وحريرًا، والسحابَ أمير مُدامًا وعبِيرًا [3] ، فهو أعرف بردّه على المُبْطلين. حَسْبُ الأرض، أن تعْنُوَ بخُلّةٍ وحَمْض [4] ، وعادةُ السَّحابِ المرتفِع في الهواء، أن يأتي برِيِّ الظِّماء. والدُّلجة، بلَّغت إلى البُلجة. ومَنْ للورقاء، بكوكب الخرقاء [5] ؛ وللفرقد، أن يضحيَ مجاورًا للفرقد! لهفي على فواتِ هذه المنزلة، ولمثلها سهر من أهل العلم السَّاهرون. أعرضَ النَّوْفل [6] وغاب العائم، وأومض البارق فأين الشائم [7] . {يَالَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فأفُوزَ فوزًا عَظِيمًا} . أَآمُل من الله ثوابًا، وأنا كقتلى بدر أسمَعُ ولا أملك جوابًا.
لقد أسمعْتَ لو ناديتَ حَيًّا ... ولكنْ لا حياةَ لمن تُنادِي
(1) ... في الأصل: «وكيف الهداية بغير دوس والإنباض مع قصر القوس» . والصواب ما أثبتنا من الرسائل.
(2) ... في الأصل: «فإن بلغ سيرنا الوري لينزلن ساري الليل» محرف.
(3) ... في الأصل: «وعصيرًا» .
(4) ... في الأصل: «أن تخلو بخلة وحمض» .
(5) ... في الأصل: «بمنازل الخرقاء» .
(6) ... في الأصل: «توفل» .
(7) ... في الأصل: «وغاب العايم وقد الشايم» .