مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ قَالَتْ لِي مَوْلَاتِي: يَا رَوْضَةُ، قُومِي عَلَى بَابِ الدَّارِ، فَإِذَا مَرَّ هَذَا الرَّجُلُ فَأَعْلِمِينِي، فَقُمْتُ فَأَتَاهُمُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَأَخَذْتُ بِطَرَفِ رِدَائِهِ، فَتَبَسَّمَ فِي وَجْهِي. قَالَ شَيْبَةُ: وَأَظُنُّهُ مَسَحَ [يَدَهُ] عَلَى رَأْسِي.
فَقُلْتُ لِمَوْلَاتِي: هُوَ ذَا قَدْ جَاءَ الرَّجُلُ، فَخَرَجَتْ مَوْلَاتِي وَمَنْ كَانَ مَعَهَا فِي الدَّارِ، فَعَرَضَ عَلَيْهِمُ الْإِسْلَامَ فَأَسْلَمُوا».
قَالَ عَبْدُ الْجَلِيلِ: وَحَدَّثَنِي شَيْبَةُ قَالَ: كَانَتْ رَوْضَةُ مَعِي فِي الدَّارِ فِي بَنِي سُلَيْمٍ، إِذَا اشْتَرَى الْجِيرَانُ مَمْلُوكًا أَوْ خَادِمًا، أَوْ ثَوْبًا أَوْ طَعَامًا قَالُوا لَهَا: يَا رَوْضَةُ، ضَعِي يَدَكِ عَلَيْهِ، فَكَانَتْ كُلُّ شَيْءٍ تَمَسُّهُ فِيهِ الْبَرَكَةُ.
١٥٤٣١ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَتْ عَاتِكَةُ بِنْتُ زَيْدٍ تَحْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ.
١٥٤٣٢ - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: أُمُّ مَعْبَدٍ الْخُزَاعِيَّةُ اسْمُهَا عَاتِكَةُ بِنْتُ خَالِدِ بْنِ مُنْقِذِ بْنِ ضَبِيسٍ الْكَعْبِيَّةُ الْخُزَاعِيَّةُ.
١٥٤٣٣ - وَعَنْ هِشَامِ بْنِ حَرَامٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أُمَّ مَعْبَدٍ كَانَتْ تَجْرِي عَلَيْهَا كِسْوَةٌ، وَشَيْءٌ مِنْ غَلَّةِ الْيَمَنِ، وَقَطِرَانٌ لِإِبِلِهَا، فَمَرَّ عُثْمَانُ، فَقَالَتْ: أَيْنَ كِسْوَتِي؟ وَأَيْنَ غَلَّةُ الْيَمَنِ الَّتِي كَانَتْ تَأْتِينِي؟ قَالَ: هِيَ لَكِ يَا أُمَّ مَعْبَدٍ عِنْدَنَا، وَاتَّبَعَتْهُ حَتَّى أَعْطَاهَا إِيَّاهَا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَهِشَامُ بْنُ حَرَامٍ، وَأَبُوهُ لَمْ أَعْرِفْهُمْ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.
قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَتْ قِصَّتُهَا فِي الْهِجْرَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ فِي كِتَابِ الْمَغَازِي، وَلَهَا طَرِيقٌ آخَرُ فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ فِي صِفَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
١٥٤٣٤ - عَنْ هِشَامِ بْنِ الْغَازِ قَالَ: قَبْرُ أُمِّ حَرَامٍ بِنْتُ مِلْحَانَ بِقُبْرُسَ، وَهُمْ يَقُولُونَ: هَذَا قَبْرُ الْمَرْأَةِ الصَّالِحَةِ.