ذُنُوبُهُ بِذُنُوبِ الثَّقَلَيْنِ لَوَزَنَتْهَا "، قَالَ: فَانْظُرْ أَنْ لَا يَكُونَ هُوَ يَا ابْنَ عَمْرٍو ; فَإِنَّكَ قَدْ قَرَأْتَ الْكُتُبَ، وَصَحِبْتَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَإِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّ هَذَا وَجْهِي إِلَى الشَّامِ مُجَاهِدًا».
٥٧٠٢ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: أَتَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - ابْنَ الزُّبَيْرِ رَحِمَهُ اللَّهُ فَقَالَ: يَا ابْنَ الزُّبَيْرِ، إِيَّاكَ وَالْإِلْحَادَ فِي حَرَمِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ; فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: " «إِنَّهُ سَيُلْحِدُ فِيهِ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ ; لَوْ وُزِنَتْ ذُنُوبُهُ بِذُنُوبِ الثَّقَلَيْنِ لَرَحَجَتْ "، قَالَ: انْظُرْ لَا تَكُنْهُ» .
٥٧٠٣ - وَعَنِ ابْنِ أَبْزَى «عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: قَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ حِينَ حُصِرَ: إِنَّ عِنْدِي نَجَائِبَ قَدْ أَعْدَدْتُهَا لَكَ، فَهَلْ لَكَ أَنْ تَحَوَّلَ إِلَى مَكَّةَ فَيَأْتِيَكَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَكَ؟ قَالَ: لَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: " يُلْحِدُ بِمَكَّةَ كَبْشٌ مِنْ قُرَيْشٍ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ ; عَلَيْهِ مِثْلُ نِصْفِ أَوْزَارِ النَّاسِ» .
٥٧٠٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ: لَقَدْ رَأَيْتُ قَائِدَ الْفِيلِ وَسَائِسَهُ أَعْمَيَيْنِ مُقْعَدَيْنِ يَسْتَطْعِمَانِ بِمَكَّةَ.
٥٧٠٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " «إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ أَنْ يُعْبَدَ بِأَرْضِكُمْ هَذِهِ وَلَكِنْ قَدْ رَضِيَ [مِنْكُمْ] بِمَا تُحَقِّرُونَ» ".
قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ فِي فَضْلِ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَغَيْرِهَا فِي الْمَنَاقِبِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
٥٧٠٦ - عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ قَالَ: «جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْأَذَانَ لَنَا وَلِمَوَالِينَا، وَالسِّقَايَةَ لِبَنِي هَاشِمٍ، وَالْحِجَابَةَ لِبَنِي عَبْدِ الدَّارِ» .
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ، وَفِيهِ هُذَيْلُ بْنُ بِلَالٍ الْأَشْعَرِيُّ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ.