١٨٦٣٤ - «وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِمْ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَيْكُمْ يُخْبِرُكُمْ " أَنَّ الْمَرَدَّ إِلَى اللَّهِ، إِلَى جَنَّةٍ أَوْ نَارٍ، خُلُودٌ بِلَا مَوْتٍ، وَإِقَامَةٌ بِلَا ظَعْنٍ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِنَحْوِهِ، وَزَادَ فِيهِ: " «فِي أَجْسَادٍ لَا تَمُوتُ» ". وَإِسْنَادُ الْكَبِيرِ جَيِّدٌ إِلَّا أَنَّ ابْنَ سَابِطٍ لَمْ يُدْرِكْ مُعَاذًا.
قُلْتُ: الَّذِي سَقَطَ بَيْنَهُمَا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيُّ كَمَا رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ الْإِيمَانِ، وَفِي طَرِيقِهِ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ، وَقَالَ عَقِبَهُ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ رِوَاتَهُ مَكْنُونٍ، وَمُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ الزَّنْجِيِّ إِمَامِ أَهْلِ مَكَّةَ وَمُفْتِيهِمْ، إِلَّا أَنَّ الشَّيْخَيْنِ قَدْ نَسَبَاهُ إِلَى أَنَّ الْحَدِيثَ لَيْسَ مِنْ صَنْعَتِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
١٨٦٣٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " «لَوْ قِيلَ لِأَهْلِ النَّارِ: إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ [فِي النَّارِ] عَدَدَ كُلِّ حَصَاةٍ فِي الدُّنْيَا لَفَرِحُوا بِهَا، وَلَوْ قِيلَ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ: إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ [فِي الْجَنَّةِ] عَدَدَ كُلِّ حَصَاةٍ [فِي النَّارِ] لَحَزِنُوا، وَلَكِنْ جَعَلَ لَهُمُ الْأَبَدَ» .
١٨٦٣٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: إِنَّ أَهْلُ النَّارِ يَدْعُونَ مَالِكًا فَلَا يُجِيبُهُمْ أَرْبَعِينَ عَامًا، ثُمَّ يَقُولُ: إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ. ثُمَّ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ، فَلَا يُجِيبُهُمْ مِثْلَ الدُّنْيَا، ثُمَّ يَقُولُ: اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ. ثُمَّ يَيْأَسُ الْقَوْمُ فَمَا هُوَ إِلَّا الزَّفِيرُ، وَالشَّهِيقُ تُشْبِهُ أَصْوَاتُهُمْ أَصْوَاتَ الْحَمِيرِ، أَوَّلُهَا شَهِيقٌ وَآخِرُهَا زَفِيرٌ.