رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ارْمُوا وَانْتَضِلُوا، وَإِنْ تَنْتَضِلُوا أَحَبُّ إِلَيَّ، وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَيُدْخِلُ بِالسَّهْمِ الْوَاحِدِ الْجَنَّةَ صَانِعَهُ الْمُحْتَسِبَ فِيهِ، وَالْمُسِدَّ بِهِ، وَالرَّامِيَ بِهِ، وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَيُدْخِلُ بِلُقْمَةِ الْخُبْزِ، وَقَبْضَةِ التَّمْرِ، وَمِثْلِهِ مِمَّا يَنْتَفِعُ بِهِ الْمِسْكِينُ ثَلَاثَةً الْجَنَّةَ: رَبَّ الْبَيْتِ، وَالْآمِرَ بِهِ، وَالزَّوْجَةَ تُصْلِحُهُ، وَالْخَادِمَ الَّذِي يُنَاوِلُ الْمِسْكِينَ ". فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَنْسَ أَحَدًا مِنَّا» .
٤٦٢٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «لَمَّا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ} [البقرة: ٢٦١] قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " رَبِّ زِدْ أُمَّتِي ". فَنَزَلَتْ: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً} [البقرة: ٢٤٥] ، قَالَ: " رَبِّ زِدْ أُمَّتِي ". فَنَزَلَتْ: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [الزمر: ١٠] » .
٤٦٢٤ - عَنْ عُثْمَانَ قَالَ: «كَانَ حَارِثَةُ قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ فَاتَّخَذَ خَيْطًا فِي مُصَلَّاهُ إِلَى بَابِ حُجْرَتِهِ وَوَضَعَ عِنْدَهُ مِكْتَلًا فِيهِ تَمْرٌ، وَغَيْرَهُ، فَكَانَ إِذَا جَاءَ الْمِسْكِينُ فَسَلَّمَ أَخَذَ مِنْ ذَلِكَ الْمِكْتَلِ، ثُمَّ أَخَذَ بِطَرَفِ الْخَيْطِ حَتَّى يُنَاوِلَهُ، وَكَانَ أَهْلُهُ يَقُولُونَ: نَحْنُ نَكْفِيكَ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: " مُنَاوَلَةُ الْمِسْكِينِ تَقِي مِيتَةَ السُّوءِ» .
٤٦٢٥ - عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَصَدَّقُ بِالصَّدَقَةِ مِنَ الْكَسْبِ الطَّيِّبِ وَلَا يَقْبَلُ اللَّهُ إِلَّا الطَّيِّبَ، فَيَتَلَقَّاهَا الرَّحْمَنُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِيَدِهِ فَيُرَبِّيهَا كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فُلُوَّهُ، أَوْ وَصِيفَهُ، أَوْ فَصِيلَهُ» .