فهرس الكتاب

الصفحة 3029 من 3485

[بَابُ مَا جَاءَ فِي عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -]

١٦٠٥٢ - عَنْ عُرْوَةَ - يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ - قَالَ: «لَمَّا أَنْشَأَ النَّاسُ الْحَجَّ سَنَةَ تِسْعٍ، قَدِمَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُسْلِمًا، فَاسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَرْجِعَ إِلَى قَوْمِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَقْتُلُوكَ ". قَالَ: لَوْ وَجَدُونِي نَائِمًا أَيْقَظُونِي، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ مُسْلِمًا، فَرَجَعَ عِشَاءً، فَجَاءَ ثَقِيفٌ يُحْيُونَهُ، فَدَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَاتَّهَمُوهُ وَأَغْضَبُوهُ، وَأَسْمَعُوهُ مَا لَمْ يَكُنْ يَحْتَسِبُ ثُمَّ خَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ، فَلَمَّا أَسْحَرُوا وَاطَّلَعَ الْفَجْرُ قَامَ عُرْوَةُ عَلَى غُرْفَةٍ فِي دَارِهِ فَأَذَّنَ لِلصَّلَاةِ وَتَشَهَّدَ فَرَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " مَثَلُ عُرْوَةَ مِثْلُ صَاحِبِ يَاسِينَ؛ دَعَا قَوْمَهُ إِلَى اللَّهِ فَقَتَلُوهُ» .

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرَوَى عَنِ الزُّهْرِيِّ نَحْوَهُ، وَكِلَاهُمَا مُرْسَلٌ، وَإِسْنَادُهُمَا حَسَنٌ.

١٦٠٥٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ إِلَى الطَّائِفِ، فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " مَا أَشْبَهَ هَذَا بِصَاحِبِ يَاسِينَ» .

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْفَضْلِ (*) ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.

١٦٠٥٤ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ: «أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ قَالَ لِقَوْمِهِ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ: أَيْ قَوْمِ، إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ الْمُلُوكَ وَكَلَّمْتُهُمْ، فَابْعَثُونِي إِلَى مُحَمَّدٍ فَأُكَلِّمَهُ، فَأَتَاهُ بِالْحُدَيْبِيَةِ، فَجَعَلَ عُرْوَةُ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيَتَنَاوَلُ لِحْيَةَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ شَاكٍ فِي السِّلَاحِ عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ لَهُ الْمُغِيرَةُ: كُفَّ يَدَكَ قَبْلَ أَنْ لَا تَصِلَ إِلَيْكَ، فَرَفَعَ عُرْوَةُ رَأْسَهُ فَقَالَ: أَنْتَ هُوَ وَاللَّهِ، إِنِّي لَفِي غَدْرَتِكَ، مَا أُخْرِجْتُ مِنْهَا بَعْدُ. فَرَجَعَ عُرْوَةُ إِلَى قَوْمِهِ، فَقَالَ: أَيْ قَوْمِ، إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ الْمُلُوكَ وَكَلَّمْتُهُمْ، وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ مِثْلَ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَطُّ وَمَا هُوَ بِمَلِكٍ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ الْهَدْيَ مَعْكُوفًا يَأْكُلُ وَبَرَهُ، وَمَا أَرَاكُمْ إِلَّا سَيُصِيبُكُمْ قَارِعَةٌ. فَانْصَرَفَ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ قَوْمِهِ، فَصَعِدَ سُورَ الطَّائِفِ فَشَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَرَمَاهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي أُمَّتِي مِثْلَ صَاحِبِ يَاسِينَ» .

رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى مُرْسَلًا، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.

[بَابُ مَا جَاءَ فِي أَبِي أُمَامَةَ وَاسْمُهُ صَدَى بْنُ عَجْلَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -]

١٦٠٥٥ - «عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى قَوْمِي أَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَأَعْرِضُ عَلَيْهِمْ شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ، فَأَتَيْتُهُمْ وَقَدْ سَقَوْا إِبِلَهُمْ وَحَلَبُوهَا وَشَرِبُوا، فَلَمَّا


(*) ٧٣ - جاء في "المجمع" (٩/ ٣٨٦) : أبو عبيدة بن الفضل.
قلت: صوابه "أبو عبيدة بن الفضيل" وانظر "اللسان" (٧/ ٧٩) . و"الميزان" (٤/ ٥٤٩) و"المجمع" (١٠/ ٢٠٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت