إِنْ صَاحِبَنَا هَذَا قَدْ أَفْسَدَهُ الْحَيَاءُ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ الْحَيَاءَ مِنْ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ، وَإِنَّ الْبَذَاءَ مِنْ لُؤْمِ الْمَرْءِ» ".
٣٢١ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «إِنَّ الْحَيَاءَ وَالْعِيَّ مِنَ الْإِيمَانِ، وَهُمَا يُقَرِّبَانِ مِنَ الْجَنَّةِ، وَيُبَاعِدَانِ مِنَ النَّارِ. وَالْفُحْشَ وَالْبَذَاءَ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَهُمَا يُقَرِّبَانِ مِنَ النَّارِ، وَيُبَاعِدَانِ مِنَ الْجَنَّةِ ". فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ لِأَبِي أُمَامَةَ: إِنَّا لَنَقُولُ فِي الشِّعْرِ: إِنَّ الْعِيَّ مِنَ الْحُمْقِ. قَالَ: إِنِّي أَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَتَجِيئُنِي بِشِعْرِكَ الْمُنْتِنِ» ؟!.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مِحْصَنٍ الْعُكَاشِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ لَا يُحْتَجُّ بِهِ.
٣٢٢ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «الْحَيَاءُ وَالْإِيمَانُ مَقْرُونَانِ لَا يَفْتَرِقَانِ إِلَّا جَمِيعًا» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالصَّغِيرِ، وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدَةَ الْقَوْمَسِيُّ.
٣٢٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " «الْحَيَاءُ وَالْإِيمَانُ فِي قَرْنٍ، فَإِذَا سُلِبَ أَحَدُهُمَا تَبِعَهُ الْآخَرُ» ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ كَذَّابٌ خَبِيثٌ.
٣٢٤ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو «أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا عَمَلُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: " الصِّدْقُ، وَإِذَا صَدَقَ الْعَبْدُ بَرَّ، وَإِذَا بَرَّ آمَنَ، وَإِذَا آمَنَ دَخَلَ الْجَنَّةَ» ".
٣٢٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «لَا يُؤْمِنُ الْعَبْدُ الْإِيمَانَ كُلَّهُ حَتَّى يَتْرُكَ الْكَذِبَ فِي الْمُزَاحَةِ، وَالْمِرَاءَ وَإِنْ كَانَ صَادِقًا» ".
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مَنْصُورُ بْنُ أُذَيْنٍ، وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ.
قُلْتُ: وَتَأْتِي أَحَادِيثُ مِنْ هَذَا الْبَابِ، بَعْضُهَا فِي الْعِلْمِ، وَبَعْضُهَا فِي الْأَدَبِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ -.
٣٢٦ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «لَا يَبْلُغُ الْعَبْدُ صَرِيحَ الْإِيمَانِ حَتَّى يَدَعَ الْمِزَاحَ وَالْكَذِبَ، وَيَدَعَ الْمِرَاءَ وَإِنْ كَانَ مُحِقًّا» ".
رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ، لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُمَا.
٣٢٧ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «يُطْبَعُ الْمُؤْمِنُ عَلَى الْخِلَالِ كُلِّهَا، إِلَّا الْخِيَانَةَ وَالْكَذِبَ» ".