أَنْ يَنْجُوَ، ثُمَّ كَالرِّيحِ فَلَا يَنْشَبُ ذَلِكَ أَنْ يَنْجُوَ، ثُمَّ كَجَرْيِ الْفَرَسِ، ثُمَّ كَسَعْيِ الرَّجُلِ، ثُمَّ كَرَمَلِ الرَّجُلِ، ثُمَّ كَمَشْيِ الرَّجُلِ، ثُمَّ يَكُونُ آخِرَهُمْ إِنْسَانًا رَجُلٌ قَدْ تُوجِبُهُ النَّارُ، وَلَقِيَ فِيهَا شَرًّا حَتَّى يُدْخِلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ، فَيُقَالُ لَهُ: تَمَنَّ وَسَلْ. فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، أَتَهْزَأُ مِنِّي وَأَنْتَ رَبُّ الْعِزَّةِ؟! فَيُقَالُ لَهُ: تَمَنَّ وَسَلْ. حَتَّى إِذَا انْقَطَعَتْ مِنْهُ الْأَمَانِيُّ قَالَ: لَكَ مَا سَأَلْتَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ».
١٨٤٤٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ مَعَهُ. قُلْتُ لِابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ فِي الصَّحِيحِ أَحَادِيثُ غَيْرُ هَذَا مَرْفُوعَةٌ.
١٨٤٤٦ - وَعَنْ يَعْلَى بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «تَقُولُ النَّارُ لِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: جُزْ يَا مُؤْمِنُ، فَقَدْ أَطْفَأَ نُورُكَ لَهَبِي» .
١٨٤٤٧ - وَعَنْ أَبِي سُمَيْنَةَ قَالَ: «اخْتَلَفْنَا هَهُنَا فِي الْوُرُودِ، فَقَالَ بَعْضُنَا: لَا يَدْخُلُهَا مُؤْمِنٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَدْخُلُونَهَا جَمِيعًا، ثُمَّ يُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا، فَلَقِيتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ. فَقُلْتُ: إِنَّا اخْتَلَفْنَا هَهُنَا فِي ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُنَا: لَا يَدْخُلُهَا مُؤْمِنٌ، وَقَالَ بَعْضُنَا: يَدْخُلُونَهَا جَمِيعًا؟ فَأَهْوَى بِإِصْبُعَيْهِ إِلَى أُذُنَيْهِ، وَقَالَ: صَمْتًا إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: " الْوُرُودُ الدُّخُولُ، لَا يَبْقَى بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ إِلَّا دَخَلَهَا، فَتَكُونُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ بَرْدًا وَسَلَامًا كَمَا كَانَتْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، حَتَّى إِنَّ لِلنَّارِ - أَوْ قَالَ: لِجَهَنَّمَ - ضَجِيجًا مِنْ بَرْدِهِمْ، ثُمَّ يُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا، وَيَذَرُ الظَّالِمِينَ» . قُلْتُ لِجَابِرٍ: حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ مَوْقُوفٌ غَيْرُ هَذَا.
١٨٤٤٨ - وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إِنَّمَا حَرُّ جَهَنَّمَ عَلَى أُمَّتِي كَحَرِّ الْحَمَّامِ» .
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا.
١٨٤٤٩ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَيَأْتِيَنَّ عَلَى جَهَنَّمَ يَوْمٌ كَأَنَّهَا زَرْعٌ هَاجَ وَاحْمَرَّ، تَخْفِقُ أَبْوَابُهَا» .
١٨٤٥٠ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: " قَدْ أُعْطِيتُ الْكَوْثَرَ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْكَوْثَرُ؟ قَالَ: " نَهْرٌ فِي الْجَنَّةِ عَرْضُهُ وَطُولُهُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، لَا يَشْرَبُ مِنْهُ أَحَدٌ فَيَظْمَأُ، وَلَا يَتَوَضَّأُ مِنْهُ أَحَدٌ فَيَشْعَثُ، لَا يَشْرَبُهُ مَنْ أَخَفَرَ ذِمَّتِي وَلَا قَتَلَ أَهْلَ بَيْتِي» . قُلْتُ: لِأَنَسٍ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ فِي الْكَوْثَرِ غَيْرُ هَذَا.