فهرس الكتاب
الصفحة 10 من 2088
ـوما كان هذا ليكلفني غير جمع المادة وترتيبها وأجعل العهدة فيه على المصحح، وأترك الناس تَبعًا مُقَلِدةً خصوصًا للمتأخرين والمعاصرين.
وذلك أنَّ المتأخرين من لدن النووي إلى عصرنا لا يكاد أحدٌ منهم يوافق من المتقدمين في منهج التصحيح والحكم على الأحاديث لظاهريتهم في الحكم على الأسانيد، فقد تبين لي أنَّ الحاكم منهم إنما يحكم على الحديث لمجرد ثقة رواته دون الالتفات لإعلال الأئمة النقاد - خصوصًا ما صرحوا بإعلاله - وقد كان يسعهم أن يلزموا غرزهم ويقيموا لعلمهم ودرايتهم بأحكام الأحاديث وزنًا، فكثر تصحيحهم للشاذات والمنكرات والبواطيل.
حجم الخط: