فهرس الكتاب
الصفحة 11 من 2088
قال ابن رجب (١) رحمه الله: وأما الفقهاء المتأخرين فكثير منهم نظرإلى ثقة رجاله فظن صحته، وهؤلاء يظنون أن كل حديث رواه ثقة فهو صحيح، ولا يتفطنون لدقائق علم علل الأحاديث. فتح الباري (١/ ٣٢٣)
وصدقوا - رحمهم الله - وذلك أنَّ علم العلل قضى على علوم الحديث من جرح وتعديل ومصطلح ورسوم إسناد وفنونه.
فكم من حديث رواته ثقات، بل قد يكون مرويًا بأصح الأسانيد ظاهرًا ويكون إسناده معلًا؛ إمَّا وهمًا وإمًا مركبًا وإما منقطعًا وإما شاذًا.
(١) وهو المتمكن من أصول صنعة التحديث على حقيقتها، فإنه لم يأت بعد الدارقطني من يحسن هذا الفن كابن رجب والى يومنا.
حجم الخط: