٩٧١ - [ح] (بَيَان بن بِشْرٍ، وَإِسْمَاعِيل بن أبِي خَالِدٍ) قَالَا: سَمِعْنَا قَيْسًا يَقُولُ: سَمِعْتُ خَبَّابًا يَقُولُ: أتَيْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَهُ فِي ظِلِّ الكَعْبَةِ وَقَدْ لَقِينَا مِنَ المُشْرِكِينَ شِدَّةً شَدِيدَةً، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله ألَا تَدْعُو اللهَ لَنا؟ فَقَعَدَ وَهُوَ مُحْمَرٌّ وَجْهُهُ فَقَالَ: «إِنْ كَانَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ لَيُمْشَطُ أحَدُهُمْ بِأمْشَاطِ الحَدِيدِ مَا دُونَ عَظْمِهِ مِنْ لحمٍ أوْ عَصَبٍ مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَيُوضَعُ المِنْشَارُ عَلَى مَفْرِقِ رَأسِهِ فَيُشَقُّ بِاثْنَيْنِ مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَلَيُتِمَّنَّ اللهُ هَذَا الأمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لَا يَخَافُ إِلَّا اللهَ» زَادَ بَيَانٌ «وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ» .
٩٧٢ - [ح] الزُّهْرِيّ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الله بن عَبْدِ الله بن الحَارِثِ بن نَوْفَلٍ، عَنْ عَبْدِ الله بن خَبَّابٍ، عَنْ أبِيهِ خَبَّابِ بن الأرَتِّ، مَوْلَى بَنِي زُهْرَةَ، وَكَانَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، أنَّهُ قَالَ: رَاقَبْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم، فِي لَيْلَةٍ صَلَّاهَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم كُلَّهَا حَتَّى كَانَ مَعَ الفَجْرِ، فَلمَّا سَلَّمَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم مِنْ صَلَاتِهِ جَاءَهُ خَبَّابٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، بِأبِي أنْتَ وَأُمِّي، لَقَدْ صَلَّيْتَ اللَّيْلَةَ صَلَاةً مَا رَأيْتُكَ صَلَّيْتَ نَحْوَهَا؟
فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «أجَل إنَّها صَلَاةُ رَغَبٍ وَرَهَبٍ، سَألتُ رَبِّي ثَلَاثَ خِصَالٍ: فَأعْطَانِي اثْنَتَيْنِ، وَمَنَعَني وَاحِدَةً، سَألتُ رَبِّي أنْ لَا يُهْلِكَنَا بِمَا أهْلَكَ بِهِ وا غَيْرَنَا، فَأعْطَانِيهَا، .. الأُمَمَ قَبْلَنا، فَأعْطَانِيهَا، وَسَألتُ رَبِّي أنْ لَا يُظْهِرَ عَلَيْنَا عَدُ وَسَألتُ رَبِّي أنْ لَا يَلبِسَنَا شِيَعًا فَمَنَعَنِيهَا» .