وَقَالَ: «مَنْ كَانَ هَمُّهُ الآخِرَةَ، جَمَعَ اللهُ شَمْلَهُ، وَجَعَلَ غِنَاهُ فِي قَلبِهِ، وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ، وَمَنْ كَانَتْ نِيَّتُهُ الدُّنْيَا، فرَّقَ اللهُ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ، وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيهِ، وَلَمْ يَأتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا مَا كُتِبَ لَهُ» وَسَألَنا عَنِ الصَّلَاةِ الوُسْطَى، وَهِيَ الظُّهْرُ.
أخرجه أحمد (٢١٩٢٣) ، والدارمي (٢٤٠) ، وابن ماجة (٤١٠٥) ، وأبو داود (٣٦٦٠) ، والترمذي (٢٦٥٦) ، والنسائي (٥٨١٦) .
١٠٣٧ - [ح] عَبْد الرَّحْمَنِ بن أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ خَارِجَةَ بن زَيْدٍ، أَنَّ أباهُ زَيْدًا، أَخْبَرَهُ: أنَّهُ لمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم المَدِينةَ، قَالَ زَيْدٌ: ذُهِبَ بِي إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَأُعْجِبَ بِي، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله، هَذَا غُلَامٌ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ، مَعَهُ مِمَّا أَنزَلَ اللهُ عَلَيْكَ بِضْعَ عَشْرَةَ سُورَةً، فَأَعْجَبَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، وَقَالَ: «يَا زَيْدُ، تَعَلَّمْ لِي كِتَابَ يَهُودَ، فَإِنِّي وَالله مَا آمَنُ يَهُودَ عَلَى كِتَابِي» .
قَالَ زَيْدٌ: فَتَعَلَّمْتُ لَهُ كِتَابَهُمْ، مَا مَرَّتْ بِي خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً حَتَّى حَذَقْتُهُ وَكُنْتُ أَقْرَأُ لَهُ كُتُبهُمْ إِذَا كَتَبُوا إِلَيْهِ، وَأُجِيبُ عَنْهُ إِذَا كَتَبَ».