سَبِيلِ اللَّهِ} [النساء: ٩٥] » فَجَاءَ عَبْدُ الله ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي أُحِبُّ الجِهَادَ فِي سَبِيلِ الله، وَلَكِنْ بِي مِنَ الزَّمَانَةِ، وَقَدْ تَرَى، وَذَهَبَ بَصَرِي.
قَالَ زَيْدٌ: فَثَقُلَتْ فَخِذُ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم عَلَى فَخِذِي، حَتَّى خَشِيتُ أَنْ تَرُضَّهَا
فَقَالَ: «اكْتُبْ {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [النساء: ٩٥] .
١٠٣٩ - [ح] وُهَيْب، حَدَّثنا دَاوُدُ بن أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ [المُنذِر بن مَالِكِ ابن قُطَعَةَ] ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: لمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم قَامَ خُطَبَاءُ الأَنصَارِ، فَجَعَلَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: يَا مَعْشَرَ المُهَاجِرِينَ، إِنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا اسْتَعْمَلَ رَجُلًا مِنْكُمْ قَرَنَ مَعَهُ رَجُلًا مِنَّا، فَنرَى أَنْ يَليَ هَذَا الأَمْرَ رَجُلَانِ: أَحَدُهُما مِنْكُمْ، وَالآخَرُ مِنَّا.
«إِنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم كَانَ مِنَ المُهاجِرِينَ، وَإِنَّ الإِمَامَ إِنَّما يَكُونُ مِنَ المُهاجِرِينَ، وَنَحْنُ أنصَارُهُ كَما كُنَّا أَنْصَارَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم» .