فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فستون، ويلٌ لأصحابِ المئين -يقولُ ذلك ثلاثًا- إلا من أعطى في رِسلها ونجدتها (١) ، وأفْقَر ظهرهَا (٢) ، وأطرقَ فحلها (٣) ، ونَحَر سمينَها، وسنح غزيرَتَها، فأطعمَ القانعَ والمُعترَّ" قَالَ: قُلتُ: يا رسولَ اللَّهِ ما أكرمُ هذه الأخلاقِ وأحْسنِها؟ قَالَ: "كَيف تصنعُ بالمنيحةِ (٤) ؟ " قال: قلتُ: إِنِّي لأمنحُ كلَّ سنة مائة، قَالَ: كيف تصنعُ بالإِفقارِ؟ قَالَ: إِنِّي لا أَفْقِر البكرَ الضرعَ، ولا النابَ المدبرة (*) ، قَالَ: "كيف تصنعُ بالطروقةِ (٥) ؟ " قُلتُ: تعدوا الإِبلَ، ويغدوا النَّاسَ، فمن شاءَ أخَذَ برأسِ بعيرٍ فَذَهب به، قَالَ: "مالُكَ أحبُّ إليك، أم مالُ مَوَاليكَ؟ " قَالَ: لَا، بلْ مَالِي، قَالَ: "فَما لَكَ من مَالِكَ إِلَّا ما أكلتَ فأفْنيتَ، أو لَبِستَ فأبليتَ، أو أعطيتَ فأمضيتَ" قَالَ: قُلتُ: يا رسولَ اللَّهِ هَكَذَا؟ قال: "نعم".
[٢٢٨٤] كشف (٣٦١٤) مجمع (٣/ ١٢٧) ، (١٠/ ٢٤٣) . وقال: رواه البزار بإسنادين أحدهما متصل وهذا متنه، والآخر عن سعيد بن جمهان أن مولاه أبا القين مر على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-. ورواه الطبراني [في الكبير ٢٢ (رقم ٨٤٧) ] ، إِلَّا أنه قال: فأهوى إليه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ليأخذ منه قبضة ينثرها بين يدي أصحابه، ورجال المرسل والمسند رجال الصحيح، غير سعيد بن جمهان، وقد وثقه غير واحد وفيه خلاف.