فإنه ذكر بكشف الأستار [رقم ٣٦٠٥، وبالبحر الزخار رقم ٩٤٦] حديثًا عن شيخه عِمران بن هارون البصري، وقال البزار: وكان شيخًا مستورًا، وكان عنده هذا الحديث وحده، وكان ينزل ناحية الخُريبة [موضع بالبصرة] ، وكان الناس ينتابونه في هذا الحديث يسمعونه منه. . . ثم أورد عنه حديثًا منكرًا -كما وصفه بذلك الذهبي بترجمته بالميزان وأقرَّه الحافظ باللسان- ثم قال البزار: -كانوا يكتبونه قبل أن نولد نحن-، عنه.
روى عنه الكبار أمثال: أبي قانع، وابن نجيح، وأبي بكر الختلي، وأبي القاسم الطبراني (١) - ومنه تعلَّم إخراج أحاديث الأفراد والغرائب، فهو قدوته، ومن تتلمذ في إخراجها وانتقائها، وأبي الشيخ بن حيان (٢) ، وأبي جعفر ابن النحاس (٣) ، وغيرهم.
- ولعلَّ ابن جرير الطبري (ت ٣١٠) روى عنه أيضًا، ولكن الأمر محتمل: انظر التفسير له (ج ١٩ ص ٣٠) وتهذيب الآثار أيضًا له، مسند علي (رقم ٣٥٦) .
وأبي الحسن: محمد بن أيوب بن حبيب بن الصموت الرقي، راوي المسند عنه (٤) ، وأبي العباس: أحمد بن الحسن بن عتبة الرازي - راويه أيضًا (٥) وغيرهم.
قال أبو الشيخ: كان أحد حفاظ الدنيا رأسًا، حُكِي أنه لم يكن بعد علي بن المديني أعلم بالحديث منه، اجتمع عليه حفاظ أهل بغداد، فبركوا بين يديه فكتبوا عنه (٦) .
(١) روى عنه هنا بالمختصر (رقما ١٢٥، ١٩٩٢) وبمعاجمه: الصغير (١/ ٥١) ، والأوسط (٣/ ١٩ [برقم ٢٠٢٦] ) ، والكبير [بأرقام: ٤٧٧، ٨١٦، ٨٣١، ١٠٠٢٦، ١٠٢٤٧، ١٠٢٤٨ مقرونًا، ١١٩٤١، ١١٩٤٣] وغير ذلك، وبكتاب الدعاء له روايات كثيرة. راجع فهرس الرجال والأعلام به.
(٢) كما في كتاب أخلاق النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وآدابه له (ص ٣٧، ٨٩) وكتاب العظمة له (رقمي ١٧٤، ٥٦٠) .
(٣) كما في الناسخ والمنسوخ في القرآن له (ص ٦١، ١٩١) .
(٤) كما في كشف الأستار (ص ٧) .
(٥) كما في فهرسة ابن خير (ص ١٣٨) .
(٦) طبقات المحدثين بأصبهان له (١/ ١٠٨) ولسان الميزان (١/ ٢٣٨) .