فهرس الكتاب

الصفحة 769 من 1262

عنِ جُبيرٍ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ قَالَ: "قِيلَ لعُمَرَ بنِ الخطَّابِ": حدِّثنا عن شَأْنِ العُسرةِ، فقالَ عُمرُ: خَرَجْنَا مع رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى تَبُوكٍ فِي قَيظٍ شديدٍ، فنزلنا مَنزِلًا أَصَابَنَا فِيهِ عَطَشٌ شَدِيدٌ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّ رِقَابَنَا سَتُقْطعُ (١) ، حَتَّى إنْ كَانَ أَحَدُنَا يذهبُ يلتَمِسُ الخلاءَ ولا (٢) يرجعُ حَتَّى يَظُنُّ أَنَّ رقبتَهُ تنقطعُ، وحتَّى إِنَّ الرجُلَ لينحرُ بعيرَهُ فيَعْصِرُ فَرْثَةُ فيشربُهُ ويضعُهُ عَلَى بَطْنِهِ، فقالَ أبو بكرٍ الصِّديقُ: يا رسولَ اللَّهِ! إن اللَّهَ قد عوَّدَكَ في الدنيا خَيرًا، فادعُ، فقالَ النَّبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: أتَحبُّ ذلك (٣) يا أبا بكرٍ؟ قَالَ: نَعَم، قال: فرفعَ رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَدَيهِ، فلم يُرجِعْهُما حَتَّى قَالَت السَّماءُ، فأظلَّت، ثُمَّ سكَبَتْ، فملأوا ما معهم، ثم ذَهَبْنَا نَنْظُر فَلَمْ نجدْهَا جَاوَزَتْ [عن] العسكر".

قال: لا نعلمه بهذا اللفظ إلا بهذا الإِسناد (٤) .

قلتُ: أخرجَهُ ابنُ خُزَيمةَ فِي صَحِيحِهِ في الطهارةِ مِن هذا الوَجْهِ، واستدلَّ بهِ عَلَى طهارةِ أَبْوَالِ ما يُؤكَل لَحمُهُ.

بابٌ: قتالُ أهلُ البَغي والخَوارِجِ

[١٤٠٧] حدَّثنا إبراهيمُ بْنُ عبدِ اللَّهِ بنِ محمدٍ الكُوفيُّ، ثنا عبدُ الرحمنِ بْنُ شَريكٍ، ثنا أبي، عنِ الأَعْمَشِ، عن أبي سُفيانَ، عن أنسِ بنِ مَالكٍ قَالَ: "كنَّا عِندَ النَّبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- حَتَّى أقبلَ رَجُلٌ حسنُ السَّمتِ، ذَكروا من أَمرِهِ أمرًا حسنًا، فقالَ


[١٤٠٧] كشف (١٨٥١) مجمع (٦/ ٢٢٦ - ٢٢٧) . وقال: رواه أبو يعلى [ج ١/ رقم ٩٠ وهو الذي فيه موسى فقط، ج ٦/ رقم ٣٦٦٨ مطولًا، ج ٧/ رقم ٤١٢٧ مطولًا، ٤١٤٣] ، وفيه موسى بن عبيدة، وهو متروك. ورواه البزار باختصار، ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت