شَفَاعةٍ، بُؤْ لِلأمِيرِ بالشِّركِ والنَّفاقِ عَلَى نَفْسِكَ، فَبِالحَرِيِّ أن تَنْجُوَ، قَالَ: فَلقَّنَني (١) ، ثُمَّ لَقِينِي مُحَمَّدُ بْنُ الحجَّاجِ، فقالَ لِي مِثْلَ مَقَالَةِ يَزِيدَ، فلمَّا أُدْخِلتُ عَلَى الحجَّاجِ، قَالَ لِي: يا شَعْبِيُّ وأنتَ ممَّن خَرَجَ عَلَيْنَا وكَثَّرَ (٢) ؟ قُلتُ: أصلَحَ اللَّهُ الأَميرَ، أحزنَ بِنَا المَنزِل، وأَجْدَبَ [بِنَا] الجناب، وضاقَ المسلَكُ، واكْتَحَلَنَا السَّهرُ، وَاسْتَجْلَسَنَا (٣) الخوفُ، وَوَقَعْنَا فِي خَزِيَّةٍ لَمْ نَكُنْ (٤) فِيهَا بَرَوَةً أَتْقِيَاءَ، وَلَا فَجَرَةً أقوِياءَ، قَالَ: صدقَ واللَّهِ، ما بَرُّوا بُخُروجِهِم عَلَينا، ولَا قَوَوْا عَلَينا إذ فَجَرُوا، أَطلِقَا عَنْهُ، قَالَ: فاحتاجَ إليَّ فِي فَرِيضَةٍ، فبعثَ إليَّ، [و] قَالَ: ما تَقُولُ فِي أمُّ وَأُخْتٍ وَجَدٌّ؟ قلتُ: اختلَفَ فِيهَا خمسةً مِن أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: عبد اللَّهِ بنِ مَسعُودٍ، وعليٌّ، وعُثْمَانُ، وزَيدُ بنُ ثابتٍ، وعَبْدُ اللَّهِ بنِ عباسٍ، قَالَ: فما قَالَ فِيهَا (٥) ابنُ عبَّاسٍ إنْ كانَ لَمُتْقِنًا؟ قلتُ (٦) : جعلَ الجَدَّ أَبًا، ولَمْ يُعْطِ الأُخْتَ شَيئًا، وأَعْطَى الأُمَّ الثُلُثَ، قَالَ: ما قَالَ فِيها ابنُ مَسعُودٍ؟ قلتُ: جَعَلَها مِن سِتَّةٍ، أَعْطَى الأُخْتَ ثَلاثَةً، وأَعْطَى الجَدَّ اثنين، وأَعْطَى الأمَّ سَهْمًا، قَالَ: فَما قَالَ فِيهَا أَمِيرُ المؤمنينَ؟ قَالَ: قُلتُ جَعَلَها أَثْلَاثًا (٧) ، قَالَ: فما قَالَ فِيهَا أَبُو تُرابِ؟ [قَالَ] : قلتُ: جَعَلَها من سِتَّةٍ، أَعْطَى الْأُخْتَ ثَلَاثَةً، وأَعْطَى الأمَّ اثنَينِ، وَأَعْطَى الجَدَّ سَهمًا، قَالَ: فَما قَالَ فيها زيدُ بْنُ ثابتٍ؟ قَالَ: قُلتُ: جَعَلَها مِن تِسعَةٍ، أَعْطَى الأمَّ ثَلاثةً، وأَعْطَى الجَدَّ أَرْبَعةً، وأَعْطَى الأُختَ اثنين، قَالَ: مُرِ (٨) القَاضِي يَمْضِيها عَلَى مَا أَمْضَاهَا أَمِيرُ المؤمنينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ".
(١) في (ب) : فقلني. وفي (أ) : فلقيني. وهو تصحيف.
(٢) في (ش) : وكبر. ولعلها أصوب.
(٣) في (أ) : واستخلسنا، بالخاء المعجمة. وهو تصحيف.
(٤) في (أ) : يكن.
(٥) في (أ) : فما فيها قال.
(٦) في (ب، ش) : قال.
(٧) في (أ) : ثلاثًا.
(٨) في (ب) : آمر.