سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- مَخَافَةَ أَنْ يَتَّكِلَ النَّاسُ عَلَيْهِ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَقُولُ: "مَنَ عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ رَبَّهُ، (وَأَنِّي نَبِيُّهُ) (١) مُوقِنًا مِنْ قَلْبِهِ - وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ (٢) إِلَى جِلْدِهِ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ، أَوْ حَرَّمَ اللَّهُ جِلْدَه عَلَى النَّارِ".
قَالَ البَزَّارُ: وَهَذَا لا نَعْلَمُ أَحَدًا يَرْوِيهِ بِهَذَا اللَّفْظِ إلَّا عِمْرَانُ، وَلَا لَهُ [عَنْهُ] (٢) إلَّا هَذَا الطَّرِيقُ، وَابْنُ أَبِي الْقَلُوصِ: بَصْرِيٌّ، وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ: بَصْرِيٌّ لَا بَأسَ بِهِ.
قُلْتُ: مَا عَلِمْتُ أَحَدًا تَرَكَهُ بَلْ هُوَ ثِقَة. . . (لَا يَضُرُّ، وَابْنُ) (١) أَبِي الْقَلُوصِ مَا عَرَفْتُهُ بَعْدُ، ثُمَّ رَأَيْتُ ابْنَ خُزَيْمَةَ قَدْ أَخْرَجَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي صَحِيحِهِ بِهَذَا الْوَجْهِ لَكِنَّهُ قَالَ: ابْنُ أَبِي الْقَلُوصِ لَا أَعْرِفُهُ بِعَدَالَة ولا جَرْحٍ.
[٨] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا عَمْروُ (٣) بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا عِمْرَان أَبُو الْعَوَّامِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ".
قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ رُوِيَ (٤) عَنْ أَنَسٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ،. . . وَأَحْسَبُ أَنَّ عِمْرَانَ أَخْطَأَ فِي إِسْنَادِهِ [لأن الحديث رواه معمر وإبراهيم] (٥) بْن سَعْدِ
[٨] الحديث لم يورده الهيثمي في كشف الأستار وأورده في المجمع (١/ ٢٥) . وقال: رواه البزار وقال: وهذا الحديث لا أعلمه يروى عن أنس عن أبي بكر إلَّا من هذا الوجه وأحسب أن عمران أخطأ في إسناده. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار [برقم ٣٨] وليس الحديث على شرط الحافظ فضلًا عن الهيثمي، فقد رواه النسائي [برقم ٣٠٩٤، ٣٩٦٩] وغيره. فراجعه بالبحر.