وَزَادَ أَحْمَدُ قَالَ (١) : "فَلَحِقْنَا رَجُلًا (٢) مَعَهَ ظَعَائِنُ (٣) ، فَقُلْنَا: أَمُسْلِمٌ أَنْتَ أَمْ كَافِرٌ؟ قَالَ: إنْ كُنْتُ كَافِرًا فَمَهْ؟ قُلْنَا: إنْ كُنْتَ كَافِرًا قَتَلْنَاكَ، قَالَ: دَعُوني أَقْضَي إِلَى النِّسْوَانِ حَاجَةً، فَانْتَهَى إلى امْرَأَةٍ في هَوْدَجٍ لَهَا، فَقَالَ لَهَا: أَسْلِمِي حُبَيش قَبْلَ نَفَادِ (٤) الْعَيْشِ:
فَلَا ذَنْبَ لي قَدْ قُلْتُ (٦) -إذْ نَحْنُ جِيرَةٌ-: … أَثِيبِي (٧) بِوُدٍّ (٨) قَبلَ إحْدَى الصَّفَائِقِ
قَالَتْ: نَعَمْ، ثُمَّ أَقْبَلَ إلَيْنَا، فَقَالَ: شَأْنُكُمْ، فَمَدَّ عُنُقَهُ، فَضَرَبْنَا عُنقَهُ، فَجَاءَتْ فَلَمْ تَزَلْ تَرْشُفُهُ حَتَّى مَاتَتْ".
[قال الشيخ:] رَوَى أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ بَعْضَهُ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عبَّاسٍ بِطُولهِ، وَزَادَ فِي آخِرِهِ: "أَنَّهُم ذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-
(١) لفظه في (ش) : وزاد أحمد بن داود في حديثه عليهما: فلحقنا. . .
(٢) في الأصلين: رجل. وهو خطأ.
(٣) قوله "ظعائن": هم النساء، وأصل الظعينة: الراحلة التي يُرحل ويظعن عليها: أي يُسار، وقيل للمرأة ظعينة لأنها تظعن مع الزوج حيثما ظعن، أو لأنها تُحْمَل على الراحلة إذا ظعنت، وقيل: الظعينة: المرأة في الهودج ثم قيل للهودج بلا امرأة.
(٤) في (ش) : عن نقد. وفي (ب) : نفل. وفي (أ) : نفاذ بالذال المعجمة، والصواب ما أثبتناه كما في أوسط الطبراني من رواية ابن عباس.
(٥) في (أ) : يكلف. . . الوذائق.
(٦) في (أ) : خلت.
(٧) في الأصلين: أتني بالمثناة والنون. وفي حاشيتهما أثيبي كما أثبتناه.
(٨) في (أ) : برد.
(٩) في (ب) : الأمر. وصوب في حاشيتها.