فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ أَنْ لا لَبَنَ فِيهَا وَلا وَلَدَ، قَال: هَاتِ لِيَ فَرَقًا (١) فجَاءَتْهُ بِفَرَقٍ، فَضَرَبَ ظَهْرَهَا فَاجْتَرَّتْ وَدَرَّتْ فَحَلَب، فَمَلَأ الْقَدَحَ فَشَرِبَ، وَسَقَى أَبَا بَكْرٍ، ثُمَّ حَلَبَ فَبَعَثَ بِهِ إِلَى أُمِّ مَعْبَدٍ".
قَالَ: لا نعلم رُوِيَ بِهذا اللَّفظ إِلَّا بهذا الإِسناد، وعبد الرحمن لا نعلم حدَّث عنه إلا يعقوب (٢) .
[١٣٤٢] حدَّثنا محمد بن مَعمر، ثنا هشام بن عبد الملك، ثنا عبيد اللَّه بن إِياد بن لَقِيطٍ [قال] : سمعت إيادًا يحدث عن قيس بن النعمان قال: "لَمَّا انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- وَأَبُو بَكْرٍ يَسْتَخْفِيَانِ نَزَلَا بِأَبِي مَعْبَدٍ، فَقال (٣) : وَاللَّهِ مَا لنَا شاةٌ، وَإِنَّ شَاءَنَا لَحَوَامِلَ فَمَا بَقِيَ لَنَا لَبَنٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- أَحْسَبُهُ - فَمَا تِلْكَ الشَّاةُ؟ فَأُتِيَ بِهَا، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِالْبَرَكَةِ عَلَيْهَا، ثُمَّ حَلَبَ عُسًّا فَسَقَاهُ، ثُمَّ شَرِبُوا، فَقَالَ: أَنْتَ الَّذِي يَزْعُمُ قُريْشٌ أَنَّكَ صَابِئٌ؟ قَالَ: إنَّهُمْ لَيَقولُونَ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مَا جِئْتَ بِهِ حَقٌّ، ثُمَّ قَالَ (٣) : أَتَّبِعُكَ؟ قَالَ: لَا، حَتَّى تَسْمَعَ أَنَّا قَدْ ظَهَرْنَا فَاتَّبعْنَا (٤) بَعْدُ".
[١٣٤٢] كشف (١٧٤٣) مجمع (٦/ ٥٨) . وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح.