فَحَمَلَ (٣) عَلَيهَا، فَنَادَتْ: يَا لَصَخْرٍ (٤) ! فَلَمْ يُجِبهَا أَحَدٌ، فَانْصَرَفَ، فَقُلْتُ لَهُ: كُلُّ صَنِيعِكَ قَدْ رَأَيْتُهُ فَأَعْجَبنِي، غَيْرَ أَنَّكَ لَمْ تَقْتُلِ الْمَرْأَةَ، قَالَ: إِنَّهَا نَادَتْ فَلَمْ يُجِبْهَا أَحَدٌ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَضْرِبَ بِسَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- امْرَأَةً لَا نَاصرَ لَهَا".
قال [البزار: لا نعلم رواه بهذا اللفظ إلا الزبير، و] لا نعلمه إلا بهذا الإِسناد، وتفرد به ابن الوازع (٥) .
[١٣٦٨] حدَّثنا الفضل بن سهل، ثنا شبابة بن سَوَارٍ، ثنا إسحاق بن يحيى بن طلحة، حدثني عيسى بن طلحة، عن عائشة قالت: حدَّثني أبي قال: "لَمَّا انْصرَفَ النَّاسُ عَنِ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ فَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إلى رَجُلٍ يُقَاتِلُ بَيْنَ يَدَيهِ، فَقُلتُ كُنْ طَلْحَةَ، قَالَ: ثُمَّ نَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِإنْسَانٍ خَلْفِي كَأَنَّهُ طَائِرٌ، فَلَمْ أَشْعر أَنْ أَدْرَكَنِي، فَإِذَا هُوَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَراحِ، وَإِذَا طَلْحَة بَيْنَ يَدَيْهِ صَريعًا، قَالَ: دُوْنَكُمْ أَخُوكُمْ فَقَدْ أَوْجَبَ فَتَرَكْنَاهُ، وَأَقْبَلْنَا عَلَى رَسُولِ
[١٣٦٨] كشف (١٧٩١) مجمع (٦/ ١١٢) . وقال: رواه البزار، وفيه إسحاق بن يحيى بن طلحة، وهو متروك. اهـ. قلت: وهو في البحر الزخار (رقم ٦٣) .