الْمِقدَادُ، فَبَيْنَا أَنَا أُرَيدُ أَنْ أَسْأَلَ المِقْدَادَ عَنْهُ، إذْ قَالَ لي الْمِقْدَادُ: يَا سَعْدُ! هَذَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَدْعُوكَ، فَقُلْتُ: وَأَيْنَ هُوَ؟ فَأَشَارَ لِيَ الْمِقْدَادُ إلَيهِ، فَقُمْتُ وَلَكَأَنَّمَا (١) لَمْ يُصِبْنِي (شيء) (٢) مِنَ الأَذَى، فَقَال: "أَيْنَ كُنْتَ (منذ) (٢) اليَومَ يَا سَعْدُ؟ وَأَجْلَسَنِي أَمَامَهُ، فَجَلَسْت (٣) أَرمِي وَأَقُول: اللَّهُمَّ سَهْمًا أَرْمِي بِهِ عَدُوَّكَ، وَرَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَقُولُ: "اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ لِسَعْدٍ، اللَّهُمَّ سَدِّدْ رَميَتَهُ، أَيُّهَا سَعَدُ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِي، فَمَا مِنْ سَهْمٍ أَرْمِي بِهِ إِلَّا قَالَ (ذَلِكَ) (٤) ، حَتَّى إِذَا فَرَغْتُ مِنْ كَنَانَتَي نَثَلَ (٥) لِي رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- كِنَانَته (٦) ، فَنَاوَلَنِي سَهْمًا لَيْسَ فِيهِ رِيشٌ، فَكَانَ أَشَدَّ مِنْ غَيرِهِ.
[١٣٧٠] حدَّثنا محمد بن عثمان بن كَرَامَةَ، ثنا (٨) رجل من أهل الكوفة، ثنا يحيى بن سلمة، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: "مَا بَقِيَ مَعَ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَوْمَ أُحُدٍ إِلَّا أَرْبَعَةٌ، أَحَدُهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعودٍ، قَالَ: قُلْتُ لأَبِي: فَأَيْنَ كَانَ عَلِيٌّ، قَال: كَانَ بِيَدِهِ لِوَاءُ الْمُهَاجِرِينَ".
[١٣٧٠] كشف (١٧٩٠) مجمع (٦/ ١١٤) . وقال: رواه البزار، والطبراني [ج ٩/ رقم ٨٥١٥] ، وفيه يحيى بن عبد الحميد الحماني، وهو ضعيف. اهـ. قلت: وهم المبهم في إسنادنا، وعُيِّن عند طب.