فهرس الكتاب

الصفحة 796 من 1262

الأَعْمَى فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ فاعْذُرْنِي، فأنزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وهُو قَائمٌ، فقالَ للكاتِبِ: اكتبْ {غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ} .

قَالَ: حديثُ الفلتانِ يُروَى بإسنادٍ أَحْسَنَ مِن هَذَا.

[١٤٦٠] حدَّثنا عبدةُ بْنُ عُبيدِ اللَّهِ (١) ، ثنا أبو نُعيمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شَريكٍ، عن عَمْرِو بنِ دينارٍ، عن عِكرِمَةَ عنِ ابنِ عبَّاسٍ، قَالَ: كَان نَاسٌ مِن أهلِ مكَّةَ أسلمُوا، وكانُوا مُسْتَخْفِينَ بالإِسلامِ، فلمَّا خَرَجَ المشركونَ إلى بَدْرٍ أخْرَجُوهُم مُكرَهِينَ فأصيبَ (٢) بَعضُهُم يومَ بَدْرٍ مَعَ المشركينِ، فَقَالَ المُسْلِمُونَ: أَصْحَابُنَا هَؤُلَاء مسلمون أخْرجُوهُم مُكْرَهِين، فاستَغفِرُوا لَهُم، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ} الآية، فكَتَبَ المسلمُونَ إلى مَن بَقِيَ مِنْهُمْ بمكَّةَ بهذِهِ الآيةِ، فخرجوا، حتى إِذَا كانُوا ببعضِ الطريقِ ظَهَرَ عليهِمُ المُشْرِكونَ وَعَلى خُرُوجِهِم فَلَحقُوهُم فَرَدُّوهم، فَرَجَعُوا مَعَهم، فنزلت هذه الآية: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ} فكَتَبَ المسلمونَ إلَيْهِم بِذَلِكَ فَحَزِنُوا، فَنَزَلتْ هذه الآية: {ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا} الآية (٣) ، فكتبُوا إليهِم بذلك.

وفِي البُخَارِيِّ بعضُهُ، وإسنادُهُ صَحِيحٌ.

[قال البزار: لا نعلم أحدًا يرويه عن عمرو إلا محمد بن شريك] .


[١٤٦٠] كشف (٢٢٠٤) مجمع (٧/ ٩ - ١٠) . وقال: روى البخاري بعضه، رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح، غير محمد بن شريك، وهو ثقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت