فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
التَّمِيمِيُّ إِلَى عمرَ بنِ الخَطَّابِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤمِنِينَ. أخبرني عن: {وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا} ، قَالَ: هِيَ الرِّيَاحُ، وَلَوْلا إِنِّي سَمِعتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَقُوله مَا قُلْتُهُ.
قَالَ: فأخبرنِي عن: {الْحَامِلَاتِ وِقْرًا} ، قَالَ: هي السَّحابُ، ولولا أنِّي سَمِعتُ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَقولُهُ ما قُلتُهُ.
قَالَ: فأَخبرنِي عن {الْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا} قَالَ: هي الملائِكةُ، ولَولَا أنِّي سَمِعتُ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَقُولُهُ ما قُلتُهُ.
قَالَ: فأخبرني عن: {الْجَارِيَاتِ يُسْرًا} ، قَالَ: هي السُّفنُ، ولولا أنِّي سَمِعتُ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَقُولُهُ ما قُلتُهُ؛ قَالَ: ثم أُمرَ بهِ فضُرِبَ مائةً، وجُعِلَ فِي بيتٍ، فلمَّا بَرِأَ دَعَاهُ فَضَرَبَهُ مائةً أُخْرَى، وحَمَلَهُ عَلَى قتبٍ، وكَتَبَ إلى أبي مُوسَى الأشعريِّ: امنع النَّاسَ مِن مُجَالَسَتِهِ، فلمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى أَتَى أَبَا مُوسَى، فحلفَ (١) لهُ بالأيمانِ المغلَّظَةِ مَا يَجِد فِي نفسِهِ ممَّا كَانَ يجد شَيئًا (٢) ، فكتبَ فِي ذلكَ إلى عُمرَ، فكتب عُمرُ ما إِخاله إِلَّا [قَد] صدق، فخلِّ بينَهُ وبَيْنَ مُجالَسةِ النَّاسِ".
قَالَ: لا نعلمُهُ مَرفوعًا إِلَّا مِن هَذَا الوَجْهِ، وإنَّما أَتَى مِن أَبي بكرِ بنِ أَبي سَبْرَةَ فيما أحسب لأنَّه ليِّنُ الحديثِ، وسعيدُ [بن سلام] لم يكنْ مِن أصحابِ الحديثِ (٣) .
(١) في (أ) : فخلف.
(٢) في (أ) : يخدشه.
(٣) تمامه في (ش) : وقد بينا علته إذ لم نحفظه إِلَّا من هذا الوجه.