قال: لا نَعلمُ رَوَاهُ عن ثابتٍ، عن أنسٍ إِلَّا الحجَّاجُ، ولا عَنْ الحجَّاجِ إِلَّا المستلمُ ولا نعلمُ رَوَى الحجَّاجُ عن ثابتٍ إلا هذا.
[١٨٥٤] حَدَّثَنَا يحيى بْنُ مُعلَّى بنِ منصورٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلتِ، ثنا قيس -يعني: ابنَ الربيعِ- عن سالمٍ الأفطس، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ، قَالَ: ذُكِرَ خالدُ بْنُ سِنانٍ عِندَ النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فقالَ: ذاكَ نبيٌّ ضَيَّعه قَومُه".
وأسنَدهُ قيسٌ، ولم نسمعْ أحدًا يُحدِّثُ بهِ عن محمدٍ إِلَّا يحيى، وإنَّما يُحفظ (١) هذا من حديث الكلبيِّ؛ عن أَبِي صالحٍ، عنِ ابن عبَّاسٍ: أَنَّ ابنةَ خالدِ ابنِ سِنانٍ دخلت عَلَى رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فقالَ: "مرحبًا بابنةِ نَبِيٍّ ضيَّعَهُ قومُهُ".
[١٨٥٤] كشف (٢٣٦١) مجمع (٨/ ٢١٤) . وقال: رواه البزار، والطبراني [١١/ ٤٤١ (رقم ١٢٢٥٠) ] ، إِلَّا أنه قال: جاءت بنت خالد بن سنان إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فبسط لها ثوبه، وفيه قيس بن الربيع، وقد وثقه شعبة والثوري، ولكن ضعفه أحمد مع ورعه، وابن معين. وهذا الحديث معارض للحديث الصحيح قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أنا أولى الناس بعيسى ابن مريم، الأنبياء إخوة لعلات، وليس بيني وبينه نبيٌّ". قال البزار: رواه الثوري عن سالم، عن سعيد بن جبير مرسلًا. اهـ. قلت: وللحديث طرق: ذكر أكثرها الحافظ في الإصابة في ترجمة خالد بن سنان (١/ ٤٦٦ - ٤٦٩) ، وراجع كتاب فنون العجائب لأبي سعيد النقاش (ص ٥٨: ٦٣) ، والإصابة (٢/ ٥١٤) .