خُذِ الوَجْدَ عَنِّي «مُسْنَداً» و «مُعَنْعَناً» … فغيري «بِمَوضُوعِ» (١) الهوى يتحيَّلُ
قال الحافظ أبو بكر الخطيب: المُسْنَد عند أهل الحديث: هو الذي اتَّصلَ إِسنادُه مِنْ رواية أوَّله إِلى مُنتهاه. وأكثر ما يُستعمل ذلك فيما رُوي عن النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، دُون ما جاء عن الصحابة وغيرهم (٢) .
وفي المُسْنَد اختلافٌ غير هذا (٣) .
وأما الإِسناد المُعَنْعَن: فهو الذي يُقال فيه: عن فلان، عن فلان. وعَدَّه بعضُ النَّاسِ مِنْ قبيل المُرسل.
والصَّحيح الذي عليه الجمهور: أَنَّه من قبيل المتَّصل. وحَكَاه أبو عَمرو الدَّاني إِجماعاً.
والحديث الموضوع: هو المُفتعلُ المُختلقُ المصنوعُ؛ الذي اختلقه واضعُه. وهو شرُّ الأحاديث الضَّعيفة.
ولا يَحِلُّ لأحدٍ روايتُه إِلا بتبيين حالِه -إِذا عَلِمَ حالَه- في أيِّ معنًى كان؛ إِلا مقروناً ببيان وَضْعه.