فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 60

والمقصود: قول المؤلِّف الشَّارح: إِنَّ الحديثّ الموضوعَ يُعرف كونه موضوعاً إِما بإِقرار واضعه، أو بركاكة لفظه، أو غير ذلك. وقد أشرنا فيما كتبنا فيما تقدَّم أَنَّ أهل الإِيمان والتقوى والصِدْق والإِخلاص؛ لهم اطِّلاعاتٌ وكشفٌ وفِرَاساتٌ وإِلهاماتٌ يُلقيها اللهُ في قُلوبِهم، يَعرفون بها صِدْقَ الصادق، وكَذِبَ الكاذب، ووَضْعَ الوضَّاعين، وصحيح الأخبار وكاذبها.

وقد كان أبو سليمان الداراني يُسمِّي أحمدَ بن عاصم الأنطاكي (١) : جاسوسَ القلوب؛ لِحدَّة فِرَاسته. فعليك يا أخي بالصِّدق، وإِيَّاك والكذب، فإِنَّه مجانبُ الإِيمان. واللهُ سبحانه أعلمُ بالصَّواب، وإِليه المنقلبُ والمآبُ، والحمدُ لله رَبِّ العالمين.

ولنرجعْ الآن إِلى الكلام الذي كُنَّا بصَدَدِهِ مِنْ معرفة الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت